رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
أخبار مصر

دار الإفتاء تحذر من الدعاء على النفس والأقارب

دار الإفتاء تحذر من الدعاء على النفس والأقارب

كتب: صهيب شمس

حذرت دار الإفتاء المصرية من فعل يعده الكثيرون طبيعيًا في لحظات الغضب والحزن، وهو الدعاء على النفس أو الأقارب. جاء ذلك في منشور رسمي عبر الصفحة الخاصة بدار الإفتاء على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، حيث ذكرت أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم نهى عن هذه الأفعال.
منهج النبي في الدعاء
أوضحت دار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم؛ لا توافقوا من الله ساعة ينال فيها عطاء فيستجيب لكم”، وفق ما رواه مسلم. هذا الحديث ينبه المسلمين إلى أهمية احترام الدعاء وكيفية توجيهه.
الشعور باليأس والحزن
وصل سؤال إلى دار الإفتاء من شخص يعبر عن مشاعره السلبية، حيث قال: “دائمًا أدعو على نفسي وأتمنى الموت، هل هذا حرام؟”. في رد على هذا التساؤل، أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، بأن النبي الكريم أوصى بدلاً من ذلك بأن يقول الإنسان: “اللهم أحيني ما دامت الحياة خيرًا لي، وتوفني ما دامت خيرًا لي”.
أهمية الصبر والدعاء للفقيد
وأكد الشيخ عويضة على ضرورة أن لا ينشغل الإنسان بالأحزان بسبب الفقد عن الدعاء للفقيد. وشدد على أن الدنيا قصيرة ولا ينبغي أن تذهب أيامها في حالة حزن مستمر، ما يؤدي إلى فقدان الإنسان واجباته تجاه نفسه وتجاه الآخرين. وهذا يمثل دعوة إلى الصبر والمثابرة، حيث ينص القرآن الكريم على أن “إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب”.
أهمية التسامح
استكمل الشيخ محمد وسام، مدير إدارة الفتوى المكتوبة بدار الإفتاء، الحديث عن الدعاء بقول إنه لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم. وهنا أشار إلى أن الإنسان يجب أن يدعو الله ليكف عنه ظلم الآخرين. وهذا يدل على وجود مقامات مختلفة في الدعاء بين التسامح والصبر.
تعلم العفو
تطرق الشيخ إلى كيفية تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم للصحابة فن العفو، حيث كان يدعوهم لقول: “اللهم اعفو عمن ظلمني”. العفو عند المقدرة هو قيمة عظيمة، ويجب أن يسعى المسلم لبلوغ تلك المرحلة.
الاستغفار والتوجه لله
في ختام حديثه، أكد الشيخ عثمان أن تصفية القلوب مع الله مطلوبة، وينبغي على الفرد أن يتعلم ألا يدعو بسوء، بل يتوكل على الله الذي سيعطيه حقه أو يؤجره على ما عاناه من الآخرين. هذا يعكس قيمة التسامح والإيجابية التي يجب أن يسعى الجميع لتحقيقها في حياتهم.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.