رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

دعاء رأس السنة الهجرية 1448

دعاء رأس السنة الهجرية 1448

كتب: صهيب شمس

مع دخول العام الهجري الجديد 1448، تسلط دار الإفتاء الضوء على دعاء مأثور يوصى به في بداية السنة. يدعو المسلم في أول أيام السنة قائلاً: “اللهم أنتَ الأبدي القديم، وهذه سَنَةٌ جديدة، أسألك فيها العصمة من الشيطان وأوليائه، والعَوْنَ على هذه النَّفْس الأمَّارة بالسُّوء، والاشتغال بما يقرِّبُني إليك يا ذا الجلال والإكرام”.

فضل دعاء رأس السنة

يشير النص إلى أن الشيطان يعد من يلتزم بهذا الدعاء من المحصنين. يُوكل الله ملكين لحراسة الشخص الذي يدعو بهذا الدعاء، ما يعكس أهمية الرجوع إلى الله في بداية سنة جديدة. يعتبر الدعاء جزءاً من مشروع العبادة وطلب المساعدة من الله ليتجنب المسلم الفتن والمعاصي.

مشروعية تخصيص الدعاء

عبر القرون، وُجد مفهوم تخصيص أيام معينة بعقد دعوات خاصة، وهو أمر جائز شرعاً وفقاً لرأي عدد من العلماء. هذا التقليد له جذور عميقة في التراث الإسلامي، ويُعتبر وسيلة لتنظيم العبادة اليومية أو الأسبوعية أو الشهرية. وقد أُثبِت مشروعية هذا الدعاء من قبل علامات متعددة في مختلف المذاهب، مما يعكس التوحد في رأي الفقهاء حوله.

الحفاظ على السنة النبوية

دعاء بداية ونهاية العام يُعَد من الأدعية المستحسنة التي تتناقلها الأجيال عبر الزمن. وقد كان يوصي به علماء قدماء مثل الإمام أبو عمر المقدسي، الذي كان له دور مهم في نقل هذا التراث إلى الأجيال التالية. إذن هذا الدعاء لا يُعتبر بدعة، بل يُعزز الصلة بخالق الكون في بداية كل عام.

التصدي للأفكار المغلوطة

لكن، ثمة أصوات تروج بأن هذا التقليد بدعة، وهو ما يتعارض مع دعوات الإسلام التي تحث على الدعاء والذكر في جميع الأوقات. يجب التصدي لهذه الأفكار والمفاهيم الخاطئة، وهي بمثابة محاولات لإبعاد المسلمين عن تراثهم الديني. فالحقيقة أن المؤمن يحتاج دائماً إلى الدعاء وطلب المغفرة والإرشاد.

اخطار التحجر الفكري

إن التيارات التي تسعى لتقييد الدعاء والذكر تُعتبر خطراً على الروابط الروحية للمسلمين. إذ ينبه العلماء إلى أهمية الدعاء كوسيلة للتقرب من الله في كافة الأوقات والأحوال. فمن الطبيعي أن يُمارس المسلمون عبادتهم بانتظام، خاصة في الأوقات المحددة التي تعزز من إيمانهم وثقتهم في الله.

دعوة للتفكر والتمعن

ينبغي على المسلمين أن يتحلوا بالمعرفة والفهم فيما يخص الأدعية والممارسات الدينية. فعندما يتبع الفرد سيرة الصالحين ويتعلم من مشايخهم، فإن ذلك يفتح أمامه أبواب الخير والفلاح. الدعاء هو جزء لا يتجزأ من العقيدة الإسلامية، وعلى المسلمين أن يحرصوا على الالتزام به دون خوف أو تردد.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.