كتب: صهيب شمس
انعقدت اليوم المائدة المستديرة التي نظمتها الهيئة العامة للاستعلامات برئاسة السفير علاء يوسف، بالتعاون مع المجلس الأعلى للثقافة، تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة. جاءت الندوة بعنوان “دور الخطاب الوسطي”، وشارك فيها الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والإعلامي سمير عمر الذي أدار الحوار.
التوجه نحو مواجهة التطرف
أكد الدكتور أسامة الأزهري أن مواجهة الفكر المتطرف لا تقتصر على التصدي الظاهر له، بل تتطلب بناءً متكاملاً يعتمد على ترسيخ الخطاب الوسطي. وأوضح أن مواجهة التطرف تحتاج إلى رصد الأفكار المتطرفة وتحليل منطلقاتها، في حين يركز الخطاب الوسطي على بناء الوعي وتعزيز القيم الإيجابية.
محاور رؤية وزارة الأوقاف
استعرض الأزهري رؤية وزارته الاستراتيجية التي تتكون من أربعة محاور رئيسية. المحور الأول يتمثل في مواجهة الفكر المتطرف واستئصال جذوره من خلال رصد التيارات المارقة، حيث قامت الوزارة بتصنيف 40 تيارًا متطرفًا، وضعت خططًا علمية لمواجهتها.
مبادرات الوزارة لمواجهة التطرف
أطلق الأزهري كتاب “الحق المبين” الذي تم ترجمته إلى أكثر من 16 لغة وطرح عبر المنصات الإلكترونية، لمواجهة الخطاب المتطرف. كما قدمت الوزارة مبادرة “صحح مفاهيمك” التي تهدف إلى معالجة السلوكيات السلبية في المجتمع.
التطور الرقمي والتطرف
أشار الأزهري إلى أن المواجهة لم تعد مُقتصرة على الأفكار المكتوبة، بل انتقلت إلى المحتوى الرقمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي. لذا، أصبح من الضروري تعزيز الخطاب الوسطي في الفضاء الإلكتروني لمواجهة هذه الظواهر.
إعادة بناء الهوية الوطنية
أوضح الأزهري أن من المطلوب أيضًا إعادة بناء الهوية الوطنية من خلال صناعة الإنسان المبدع والمحب للحياة، وليس المتطرف. كما أشار للمحور الرابع الذي يتعلق بصناعة الحضارة والانطلاق نحو الإبداع والمعرفة.
قيم التعايش في الحضارة المصرية
سرد الأزهري قصة هيلين كيلر كرمز للإرادة في مواجهة التحديات، مؤكدًا على دعم ذوي الهمم. كما أكد أن الخطاب الوسطي يجب أن يُترجم إلى مواقف حقيقية تعكس قيم التسامح والتعايش.
دور الإعلام في تعزيز الخطاب الوسطي
تحدث الإعلامي عمرو الليثي عن أهمية الإعلام في مواكبة قضايا الخطاب الوسطي، مشيرًا إلى أن هذه ليست قضية دينية فحسب، وإنما هي قضية مجتمعية وثقافية. ووجه الشكر للأزهري وزكي على جهودهما في هذه القضية الحساسة.
إطلاق مشروع “الثقافة حياة”
استعرضت وزيرة الثقافة، الدكتورة جيهان زكي، المشروع القومي “الثقافة حياة” الذي يهدف لتعزيز التواصل مع المواطنين من خلال الأنشطة الثقافية المتنوعة. وأكدت أن الوسطية تمثل نمط حياة ويجب أن تشمل كافة جوانب الحياة.
الاهتمام بالفن والإبداع
أشارت زكي إلى أن المعيار الأساسي لتحقيق قيم الوسطية هو التعاون بين كافة الجهات، بما في ذلك تقديم محتوى ثقافي وفني يسهم في بناء الوعي. شددت على ضرورة العمل على ضبط محتوى المنتجات الثقافية لضمان تأدية الرسالة المطلوبة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.