كتب: إسلام السقا
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان المصري سعد أردش، الذي وُلد في 16 يونيو عام 1924، ورحل عن عالمنا في 13 يونيو عام 2008 عن عمر يناهز 84 عامًا. يُعتبر سعد أردش واحدًا من أبرز المبدعين في تاريخ الفن المصري، وقد ترك بصمة واضحة من خلال أعماله الفنية التي لا تزال محفورة في ذاكرة المشاهد العربي.
البدايات الفنية والتعليمية
وُلد سعد أردش في مدينة فارسكور، التي تقع على ساحل البحر المتوسط في شمال مصر. تلقى تعليمه في فارسكور وحقق النجاح في التحصيل الأكاديمي، حتى حصل على الشهادة الثانوية. خلال فترة دراسته، كان ناظر المدرسة الابتدائية فيها هو حلمي البابلي، والد الفنانة الراحلة سهير البابلي، والذي كان يُعتبر من أعظم التربويين وعُرف بعلاقته الإنسانية مع تلاميذه.
وفي المدرسة الثانوية، التقى بأحد أبرز الشخصيات التي أثرت في مسيرته الفنية، وهو الشاعر الصوفي طاهر أبو فاشا. فقد كان له دورٌ بارز في إدخال تجربة المسرح المدرسي، مما أتاح لأردش التعرف على عالم المسرح مبكرًا.
الحياة الأسرية
في عام 1959، تزوج سعد أردش من الفنانة التشكيلية الدكتورة نادية يوسف خفاجي، وذلك على ظهر باخرة كانت متوجهة إلى إيطاليا، حيث كانت الباخرة تحمل طلبة البعثة المصرية من مختلف التخصصات. أنجبت له نادية يوسف ثلاثة أطفال، هم هالة وفريدة ومحمد.
الإنجازات والمناصب
تولى سعد أردش عدة مناصب هامة في المجال الثقافي والفني، حيث عُيّن مديرًا للمسرح القومي في عام 1970. كما شغل منصب رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة في ديسمبر عام 1983، وأحيل إلى المعاش في أكتوبر عام 1984. تولى أيضًا رئاسة مجلس إدارة مجلة المسرح في عام 1984، وكان مستشار تحرير مجلة الثقافة الجديدة في عام 1992. يُذكر أيضًا أنه ترأس مهرجان القاهرة التجريبي في دورته الأولى عام 1988، مما يعكس دوره الفاعل في تطوير الحركة المسرحية.
أثره على الأجيال القادمة
يتحدث العديد من الفنانين عن الأثر الإيجابي الذي تركه سعد أردش في حياتهم المهنية. فقد أكد الفنان محمد رياض في أحد لقاءاته أنه يعود الفضل لأردش في تحسين مهاراته في اللغة العربية. حيث كان قد نسي الكثير منها أثناء دراسته في كلية العلوم، حيث ألزمه الأستاذ سعد بالدراسة الجادة لقواعدها، مما ساهم في إتقان لهجة العربية بشكل أفضل.
رحيل سعد أردش
توفي سعد أردش في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان يتلقى العلاج من مرض سرطان العظام. جاءت وفاته قبل ثلاثة أيام فقط من احتفاله بعيد ميلاده الرابع والثمانين، ليُحزن هذا الحدث عشاقه والمهتمين بالفن المسرحي في العالم العربي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.