كتبت: فاطمة يونس
مع ولادة ابنتنا الأولى في أبريل الماضي، اكتشفنا فرصة نادرة في حياتنا تتيح لنا السفر بشكل موسع والحصول على بعض تأشيرات السفر لابنتنا قبل أن تبلغ عامها الأول. حصلت زوجتي على إجازة أمومة لمدة عام، وكنت أخطط لترك عملي بدوام كامل لبدء شركة تتيح لي العمل من أي مكان، على الأقل في مرحلة الإعداد. لذلك، قررنا وضع هدف طموح يتمثل في زيارة 10 دول مع ابنتنا قبل عيد ميلادها الأول.
بعد تسجيل ولادتها والتقاط صورة شبه مناسبة لها، تقدّمنا بطلب للحصول على جواز سفر للرضيع عندما كانت تبلغ من العمر 14 يومًا. انتظرنا حتى كملت شهرها الأول، وبدأت رحلتنا. انطلقنا أولاً من خلال حجز ليلة في نزل في ريف إنجلترا، على بعد ساعة من منزلنا. أردنا أن نثبت لأنفسنا أننا نستطيع الإقامة في فندق مع رضيع واستغلال التجربة بشكل جيد. باستثناء بعض الفوضى على أريكة جميلة، كانت الإقامة ناجحة. كما تمكنت زوجتي من الاستمتاع بتدليك مطلوب قبل أن نغادر.
تحديات السفر بالطائرة مع الرضع
كانت الخطوة التالية محاولة الطيران مع الرضيعة، وهو ما كان يثير قلقنا. عند بلوغها شهرين، صعدنا على متن طائرة من لندن إلى بيزا، إيطاليا، حيث كانت الرحلة مدتها ساعتين فقط. كانت التجربة سهلة، حيث نامت طوال الرحلة تقريبًا. تغذت زوجتي عليها خلال الإقلاع والهبوط لمساعدة آذانها على التكيّف مع الضغط.
بعد ذلك، حجزنا رحلة من لندن إلى جزيرة مان لنبين لابنتنا بعض الأصدقاء والعائلة. كانت الرحلة التي استغرقت ساعة واحدة سهلة، وإقامتنا مع والدتي كانت مريحة. في أكتوبر، سافرنا إلى جزيرة مايوركا الإسبانية، وكانت الرحلة القصيرة أقل من ثلاث ساعات.
التجربة في أستراليا
بعد عدة عطلات ناجحة في أوروبا، قررنا خوض مغامرة كبيرة نحو أستراليا، التي تقع على بعد مسافة كبيرة من منزلنا في المملكة المتحدة. استمرّت الرحلة لمدة خمسة أسابيع وعقدت بينما كانت ابنتنا تبلغ ثمانية أشهر. كانت المرحلة الأولى من لندن إلى سنغافورة، وهي رحلة ليلية تستغرق 13 ساعة، تجربة صعبة. حجزنا مقاعد في درجة رجال الأعمال آملين في أن نتمكن من الحصول على قسط من النوم.
لكننا اكتشفنا أن السرير المخصص للرضيعة كان أشبه بمقعد السيارة منه بمهّود، ولم نتمكن من استخدام غطاء مظلم لأغراض السلامة. ومع ذلك، كنا بحاجة للخروج من الطائرة بعد أن تحملنا 17 ساعة من الرحلة. بطبيعة الحال، كانت بقية الرحلة أفضل، حيث استمتعنا بزيارة معالم سنغافورة، مثل معرض “حديقة الديناصورات” وأشهر فندق رافلز.
طموحات السفر المستقبلية
بعد رحلتنا إلى أستراليا، استخدمنا نقاط الطيران في رحلة العودة عبر الدوحة مع الخطوط القطرية، مما جعل الرحلة الأخيرة أكثر انسيابية. على الرغم من أننا لم نحقق هدف زيارة 10 دول، إلا أننا كنا قريبين جدًا. نأمل أن تشكرنا ابنتنا يوماً ما على هذه التجارب وأختام جواز السفر التي حصلت عليها.
قد يتطلب السفر مع الرضع بعض الجهد، لكنه يفتح آفاقًا جديدة لنا. لدينا طموحات للذهاب إلى 20 دولة بحلول عمر ابنتنا سنتين. ومع ذلك، سيصبح الأمر أكثر صعوبة عندما تبدأ الجري أكثر، لكننا نخطط بالفعل لزيارة سانت لوسيا في يناير وسفر إلى أستراليا لحضور حفل زفاف في عام 2028.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.