رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب

رحلة مؤلمة لأم فلسطينية فقدت طفليها تحت القصف

رحلة مؤلمة لأم فلسطينية فقدت طفليها تحت القصف

كتب: صهيب شمس

في قلب مدينة تتجرع ويلات الحرب والدمار، تقف الدكتورة نور الهدى إياد النبيه، المعلمة وباحثة الدكتوراه، لتروي حكاية إنسانية لم تعرف الرحمة. قصة أم فقدت أبناءها تحت أسلحة الاحتلال، لكنها لم تفقد الأمل في مواجهة الألم المروع الذي يسكن قلبها.

فقدان الأمل في اللحظة القاسية

لم تكن تلك الأم تتخيل أن حياتها ستتحول إلى كابوس، حيث اختفى طفلها البكر أحمد وطفلتها رشا في لحظة واحدة. حزنا لا يوصف، تركه الفقد في قلبها بذكريات متقدة بالأسماء اللامعة في حياتها. ففي منزل كان يعج بالدفء والمحبة، أصبح الصمت يملأ الفراغ المزدحم بذكريات غنائية لطيفة، بدأنا نلمح من خلال كلماتها ما حدث في تلك الليلة المروعة.

أحمد ورشا، نبض الحياة

تتذكر الأم تفاصيل طفليها كما لو كانت تحاول استحضارهم إلى الحياة من جديد. أحمد، الذي كان في عينيها الخفيف الظل وحنون القلب، كان يحفظ أجزاء من القرآن الكريم. ورشا، ابنتها الحنونة، كانت تملأ البيت بحبها ورعايتها للجميع.

اللحظات الأخيرة قبل الفقد

تحدثت نور الهدى عن الأوقات التي سبقت فقدان أبنائها بعد أن استرجعت أحداث ليلة القصف. في تلك الليلة، شعرت بألم غريب في قلبها، نغزة لم تعرف سببها، لكنها كانت مقدمة لما سيكون أكثر مأساوية. في صباح اليوم المشؤوم، كانت العائلة تجلس لتناول الطعام كما في أي يوم عادي. لم تكن تعلم أن الأسابيع القليلة القادمة ستغير كل شيء.

قصة القصف والدمار

تسرد الأم كيف أن القصف أصاب منزلها بينما كانت العائلة في طريقها للعودة بعد زيارة منزل الجدة. وفجأة، تهاوت الجدران وساد المكان الخراب، لتتركها مع مشهد يدمي القلب؛ أحمد كان ممدداً في وضع مروع ورشا لم تُعثر عليها في البداية.

آلام لا تُحتمل

تتحدث الأم عن اللحظة التي علمت فيها باستشهاد ابنتها، وكيف أن رؤية وجهها المحطم ترك جرحاً عميقاً في قلبها. فمع الكارثة، جاءت صدمة أخرى في مستشفى المعمداني، حيث أُبلغت بحالة أحمد. قالت بحزن: “لم أستطع أن أستوعب، كنت أقبله وأبكي”.

محاولة للبقاء في الحياة

لكن الحياة تواصلت رغم الوجع. بعد أسبوع من فقدان أبنائها، التحقت الدكتورة نور الهدى بمكان عملها لتعليم الأطفال في ظل هذه الظروف القاسية. قالت: “لم أفعل ذلك لأجلي، بل لأجل طفليّ، وهما يحملان أمانة العلم”.
الحزن يملأ قلبها، لكنها سعت للاستمرار. أكملت مسيرتها الأكاديمية، نشرت أبحاثها، وواصلت التعليم رغم كل الصعاب. “أحياناً أشعر أنني في قبر، وأتساءل كيف يشعر من فقد الحياة في لحظته الأولى”.
هذه القصة تلقي الضوء على مأساة استطعت أن تحول الألم إلى إرادة، لتبقى نور الهدى رمزاً للأمومة التي لم تنكسر رغم الفقد، وشهادة حيّة على الحياة التي تستمر في وجه المعاناة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.