كتب: صهيب شمس
في بلدة الزوايدة وسط غزة، يُعاني الطفل نبيل حميدة، الذي لم يتجاوز عمره عامًا وسبعة أشهر، من الشلل الدماغي وصعوبات صحية تتطلب رعاية طبية دائمة. عائلته، التي كانت تعيش أيامًا مليئة بالأمل والفرح، أصبحت الآن غارقة في الألم والقلق بعد تدهور حالته الصحية نتيجة إصابته بنوبات تشنج متكررة.
بدأت مأساة نبيل عندما فقد القدرة على الحركة، وكان والديه في حالة من الذهول بعدما علموا بتشخيص حالته. تم نقله إلى العناية المركزة حيث مكث لفترة طويلة تحت المراقبة الطبية. هذا الموقف حوّل طفولته البريئة إلى صراع مستمر من أجل البقاء، إذ أصبح أسيرًا لأجهزة طبية وأدوية لا تنتهي.
تحديات يومية وصعوبات مستمرة
بعد فترة من العلاج، واجهت الأسرة تحديًا يوميًا يتعلق بتوفير الاحتياجات الغذائية والعلاجية لطفلها، حيث يحتاج نبيل إلى أنبوب تغذية يجعله يعتمد بشكل كامل على المساعدات الغذائية. لكن، تكاليف العلاج والرعاية المتخصصة المستمرة تشكل عبئًا إضافيًا على كاهل الأسرة، التي تعاني من نقص الموارد.
حال نبيل الصحية تثير القلق، فقد أثبتت التقارير الطبية أنه يعاني من سوء تغذية شديد، حيث لا يتجاوز وزنه خمسة كيلوجرامات. هذه الحالة تجعله في وضع صحي خطير، ويحتاج إلى متابعة دورية وإشراف طبي مستمر.
آلام نفسية وجسدية
قدرته على الحركة محدودة للغاية، ويتلقى رعاية خاصة في المنزل، وفي المستشفى، مما يفرض على أسرته مسؤوليات إضافية. ورغم كل ذلك، تظل الأم متمسكة بالأمل، وتعبر بوضوح عن أمانيها. تقول: “كل أمنيتي أن أرى ابني يُعالج ويعيش مثل باقي الأطفال”. هذه الكلمات تبرز حجم المعاناة والضغط النفسي اللذين تتحملهما الأسرة.
حالته الصحية تتقلب باستمرار، مما يدفع والدته للقلق المستمر. وأكدت أن الغرفة التي يعيش فيها نبيل لا توفر متطلبات طفل لديه إعاقة، وهذا يجعل الأمر أكثر تعقيدًا.
المستشفى والعلاج المستمر
يستقبل نبيل العلاج في مستشفى شهداء الأقصى، حيث يعتمد بشكل رئيسي على أنبوب التغذية بسبب مضاعفات صحية تمنعه من الأكل بشكل طبيعي. يعاني أيضًا من التهابات في الصدر وتشنجات عضلية تؤثر على حركته وقدرته على اللعب.
عائلة نبيل تتكبد مصاعب يومية في تأمين العلاج اللازم له، حيث يعتمد على أدوية مثل كيبرا وباكلوفين وريفوتريل لتخفيف التشنجات. ولكن بالرغم من كل الجهود، تبقى احتياجاته العلاجية قائمة، وهو بحاجة إلى رعاية متخصصة وجلسات علاج طبيعي لتحسين وضعه الصحي.
أمل في حياة طبيعية
تواصل الأم دعواتها وأمانيها بسماع ضحكة نبيل، وتؤكد أن لها رغبة قوية في أن يعيشه الأطفال الآخرون. مشاعرها تعكس ما تعانيه الكثير من العائلات في غزة، التي تشارك الأمل بالرعاية الصحية المناسبة.”
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.