رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
فنون

رد مؤسسة زاهي حواس على جدل أوبرا توت عنخ آمون

رد مؤسسة زاهي حواس على جدل أوبرا توت عنخ آمون

كتبت: سلمي السقا

في إطار تفنيد الجدل حول أوبرا “توت عنخ آمون”، أصدرت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث بياناً توضيحياً يؤكد أن العمل الفني لا يعكس الحقائق التاريخية بصورة صارمة، بل هو تجربة درامية مبدعة تهدف إلى تعزيز مكانة الحضارة المصرية.

الفن والدراما: الفصل بين الحقيقة والإبداع

أكد الدكتور محمد حسن، أستاذ الآثار ومدير العلاقات العامة بالمؤسسة، في تصريح له أن أوبرا “توت عنخ آمون” تعتبر عملاً درامياً إبداعياً وليس توثيقاً تاريخياً. ورغم أن الدراما تتطلب استخدام الخيال والتشويق، فإن محاكمتها وفق معايير التوثيق تعتبر غير موضوعية. يُعنى هذا العمل بشكل أساسي بالترويج للقوة الناعمة للحضارة المصرية، وليس ككتاب أكاديمي.

تفنيد مزاعم “التهويد” والاختلافات العرقية

المؤسسة عبرت عن استنكارها لاتهامات “تهويد التاريخ المصري” التي وُجهت لأوبرا “توت عنخ آمون”. وقال الدكتور حسن إن الربط بين مملكة ميتاني والعبرانيين يعد خطأً تاريخياً فادحًا، إذ لا يوجد أي دليل أثري يدعم هذا الربط. كما شدد على أن النص الأوبرالي لم يشتمل على تلميحات تدعم هذه الادعاءات.

هوية الملكة “كيا” وما يمثله الجدل العلمي

فيما يتعلق بهوية والدة توت عنخ آمون، أوضح حسن أن اسم “كيا” لم يذكر بشكل مباشر في النص، بل وُضع في سياق درامي عام. ويُعد استنتاج الدكتور وسيم السيسي بشأن ذكر الاسم مجرد تأويل غير صحيح، حيث أن هوية والدة الملك لا تزال موضوع بحث ونقاش علمي لم يُحسم بعد.

مملكة الجنوب ودلالات القوة المصرية

أفاد البيان بأن نص الأوبرا استخدم “مملكة الجنوب” واسم الملك التخيلي “كاموش” لدعم البناء الدرامي للصراع. على عكس ما ذُكر عن ضعف مصر، تُظهر الأوبرا تفوق مصر العسكري والسياسي، حيث صورت الأدوار معبرةً عن القوة المصرية. وبشأن إشارة “كوش”، فقد أكدد حسن أنها تشير إلى منطقة النوبة العليا، معتبراً أن الحديث عن المصطلحات الجغرافية القديمة يتطلب دقة ووعي.

المنهجية العلمية وحماية الإرث الوطني

أبرزت المؤسسة أهمية التخصص في مجال علم المصريات، مُشيرةً إلى إسهامات الدكتور زاهي حواس في علم الآثار، وتجربته في مشروع الحمض النووي للمومياوات. ترى المؤسسة أن مثل هذه الدراسات تساهم في تعزيز فهم الأحداث التاريخية وتدحض الشكوك حولها.
أوبرا “توت عنخ آمون” تستمر في كونها مشروعاً ثقافياً عالمياً، تعمل على جذب اهتمام الجمهور نحو الحضارة المصرية القديمة. وتجدد مؤسسة زاهي حواس تأكيدها على أهمية المناقشات العلمية البناءة، التي تستند إلى الأدلة والحقائق، مع تجنب التأويلات غير المدعومة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.