كتب: إسلام السقا
بعث الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، برسالتين رسميتين إلى وزير الخارجية والشؤون الأوروبية لجمهورية سلوفينيا، توني كايزر، والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس. تأتي هذه الرسائل في إطار الانتقادات للتصريحات التي صدرت عن رئيس الوزراء السلوفيني بشأن نية حكومته سحب اعتراف سلوفينيا بدولة فلسطين ونقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة.
دعوة لإعادة النظر في القرار السلوفيني
شدد الأمين العام في رسالته إلى كايزر على ضرورة دعوة الحكومة السلوفينية لإعادة النظر بعناية في هذا التوجه السلبي والمرفوض. وأكد أن سحب الاعتراف بدولة فلسطين ليس له أساس في القانون الدولي، حيث إن أكثر من ثلاثة أرباع دول العالم تعترف بها. أشار فهمي إلى أن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره هو قاعدة ملزمة لجميع الدول، بحسب ما أكدت عليه محكمة العدل الدولية.
الانتهاكات المترتبة على نقل السفارة
من جهة أخرى، وضح الأمين العام أن نقل السفارة السلوفينية إلى القدس يعبر عن انتهاك صريح لقرار مجلس الأمن رقم 478 الصادر عام 1980، الذي اعتبر ضم إسرائيل للقدس باطلًا ودعا الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة. كذلك، يأتي هذا القرار في تناقض مع مجموعة أخرى من القرارات الدولية التي تؤكد أن القدس مسألة تتعلق بالوضع النهائي وتحتاج إلى التفاوض.
تحذير من تداعيات سلبية
في رسالته إلى كايا كالاس، حذر الأمين العام من خطورة هذا النهج السلوفيني، مؤكدًا أنه قد يشجع دولًا أخرى على اتخاذ خطوات مشابهة. وأشار إلى أن تصرف دولة عضو في الاتحاد الأوروبي يعتبر اعترافًا قابلًا للتراجع عنه يمكن أن يؤثر سلبًا على مصداقية الالتزامات الأوروبية تجاه حل الدولتين.
الدعوات إلى تأكيد المواقف الأوروبية
أكد الأمين العام أيضًا أن الاتحاد الأوروبي لديه دور كبير في هذه المرحلة الحساسة، داعيًا مؤسسات الاتحاد إلى التعبير مجددًا عن موقفها الثابت بأن اعتراف الدول الأعضاء بدولة فلسطين لا يمكن تراجعه. وطالب بتأكيد عدم جدوى نقل السفارات إلى القدس، حيث يتعارض مع الموقف الأوروبي الموحد وقرارات مجلس الأمن.
التزام الجامعة بسلام عادل
في ختام تصريحاته، لفت المتحدث الرسمي إلى أن خطوات سلوك الحكومة السلوفينية تأتي في وقت يواجه فيه الشعب الفلسطيني معاناة كبيرة. وأكد أن أي إجراء يستبق تحديد وضع القدس أو يسيء إلى الوضع الدولي لدولة فلسطين لن يسهم في تحقيق السلام، بل يعزز من موقف قوى الاحتلال. كما أبدى استعداد جامعة الدول العربية للحوار مع الشركاء الأوروبيين في إطار المبادئ التي طرحتها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.