كتبت: فاطمة يونس
تعد الرسالة الأسبوعية التي وجهها محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان، في 25 يوليو 2013، واحدة من أبرز الوثائق التي توثق رد الفعل الرسمي للجماعة بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي. وقد جاءت هذه الرسالة في وقت عصيب يعيشه المجتمع المصري بعد ثورة 30 يونيو، التي شهدت استجابة القوات المسلحة لمطالب الملايين.
توقيع الرفض للواقع السياسي الجديد
في الرسالة، عبّر بديع عن رفضه الكامل للواقع السياسي الجديد، حيث استخدم عبارات مثيرة للجدل قاربت على حد غير مسبوق في تاريخ الجماعة. من بين ما جاء في الرسالة، قوله: “ما فعله السيسي في مصر يفوق جرمًا ما لو كان قد حمل معولًا وهدم به الكعبة المشرفة حجرًا حجرًا”. هذه العبارة أثارت جدلاً واسعًا داخل مصر وخارجها.
دعوات للحشد والتظاهر
علاوة على التصريحات المثيرة، تضمنت الرسالة دعوات مباشرة لأنصار وفئات الجماعة للخروج في مظاهرات. طالب بديع جميع الأعضاء بالاستمرار في الحشد، مشدداً على ضرورة الدفاع عن ما أسماه بـ “الشرعية”. برزت هذه الدعوات بالتزامن مع استمرار الاعتصامات في رابعة العدوية والنهضة، التي كانت بمثابة المراكز الرئيسية لتحرك الجماعة في ذلك الوقت.
ردود فعل الدولة وأعمال العنف
على الجانب الآخر، أكدت مؤسسات الدولة أن الإجراءات المتخذة جاءت استجابة للإرادة الشعبية. حيث شهدت الفترة التي تلت عزل مرسي تصاعدًا في الأحداث، ووقعت أعمال عنف واشتباكات في عدد من المحافظات. كانت هناك حالة من التوتر السياسي والاجتماعي، مما دفع الجهات القضائية للتحقيق في العديد من القضايا المرتبطة بتلك الأحداث.
محاولة الهروب والقبض على بديع
في خضم هذه الأوضاع، حاول محمد بديع الهروب ولجأ إلى ارتداء النقاب للتخفي. بعد فترة من الاختباء، تم القبض عليه من قبل الأجهزة الأمنية، التي أعلنت حينها ضبطه بعد تنقله بين عدة أماكن هربًا من الملاحقة. وقد أحيل بديع إلى القضاء في وقت لاحق، ضمن قضايا متعددة برزت من أحداث ما بعد عزل مرسي.
أحكام قضائية ضد قيادات الجماعة
مع مرور الزمن، صدرت أحكام قضائية بحق محمد بديع وعدد من قيادات جماعة الإخوان، فيما يتعلق بأحداث المنصة وغرفة عمليات رابعة وغيرها من القضايا التي تناولتها المحاكم المصرية. هذه الأحكام تعتبر جزءًا من المحصلة النهائية للاضطرابات السياسية التي عانت منها البلاد بعد 30 يونيو.
تبقى رسالة محمد بديع المُرسلة في 25 يوليو 2013 إحدى أهم المحطات التي ترغب الجماعة في تجاوزها، كونها وثقت لحظة حرجة في تاريخها تمازج فيها الخطاب الديني والسياسي التصعيدي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.