كتبت: سلمي السقا
أثارت قضية منع سفينة الرحلات السياحية “سكارليت ليدي” (Scarlet Lady) من الرسو في ميناء الإسكندرية جدلاً واسعًا، وذلك بعد يومين من قرار مماثل اتخذته السلطات التركية بإلغاء استقبال السفينة في موانئها. هذا القرار دفع الشركة المنظمة لتعديل مسار الرحلة للمرة الثانية خلال فترة قصيرة.
طبيعة الرحلة واستهداف المثليين
تضاربت الآراء حول أسباب منع السفينة، حيث ربطت تقارير إعلامية دولية هذا المنع بطبيعة الرحلة التي نظمتها شركة متخصصة في تنظيم رحلات سياحية تستهدف مجتمع المثليين. وفقًا لصحيفة The Guardian، كانت السفينة تحمل نحو ألفي راكب، وقد استأجرتها شركة “Atlantis Events”، وهي شركة أمريكية معروفة بتنظيم رحلات سياحية لمجتمع المثليين.
تعديل مسار الرحلة وإشعار المنع
خلال توجه السفينة إلى مصر، تلقت الشركة المنظمة إشعارًا في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة يفيد بعدم السماح للسفينة بدخول المياه المصرية. هذا الإشعار جاء بالرغم من حصول الشركة مسبقًا على التصاريح اللازمة. الرئيس التنفيذي لشركة “Atlantis Events”، ريتش كامبل، أشار إلى أن الشركة كانت قد نظمت أكثر من 1200 رحلة سياحية ضمن برنامجها لمصر، والذي شمل زيارة المواقع الأثرية في القاهرة، قبل أن يتم إلغاء محطة الإسكندرية بالكامل.
إلغاء محطة تركيا والسياق العام
قبل وصول السفينة إلى مصر، كانت السلطات التركية قد ألغت أيضًا استقبالها في مينائي كوشاداسي وإسطنبول. وأفادت السلطات التركية في بيان لها بأن السبب يعود إلى استئجار السفينة من جهة “معروفة بسلوكها الذي يتعارض مع الأسس الاجتماعية والقيم الأخلاقية” في البلاد، وهو ما جعلها تتخذ قرارًا بعدم السماح للسفينة بالرسو أو إقامة الفعاليات المرتبطة بها.
غياب الموقف الرسمي المصري
حتى الآن، لم تُصدر السلطات المصرية بيانًا رسميًا يوضح أسباب إلغاء تصريح رسو السفينة في ميناء الإسكندرية، مما يبقي أي تفسير للأسباب في دائرة الجدل والتخمين. تركزت الأنباء حول طبيعة الرحلة ودورها في استهداف مجتمع المثليين كسبب رئيسي، لكن السلطات المصرية لم تؤكد هذا السبب ولم تقدم أي تفاصيل إضافية حول قرار المنع.
استياء الركاب والمشاركين
أثار تغيير مسار الرحلة استياء عدد من الركاب والمشاركين، بما في ذلك نجمة برودواي الشهيرة، Patti LuPone، التي كانت ستقدم عرضًا فنياً على متن السفينة. عبّرت LuPone عن أسفها لإلغاء التوقف في الموانئ المقررة، لكنها أكدت أنها ستواصل مشاركتها في الرحلة بعد تعديل برنامجها.
ترتيب جديد للرحلة
أعلنت الشركة المنظمة أنها تعمل على إعادة ترتيب مسار الرحلة بحيث يتناسب مع الموانئ التي وافقت على استقبال السفينة، بعد استبعاد محطات تركيا ومصر من برنامجها. في هذه الأثناء، يظل قرار منع السفينة من الرسو في ميناء الإسكندرية دون تفسير رسمي معلن من السلطات المصرية، بينما تستمر المناقشات والجدل حول هذه الواقعة في ظل اختلاف الروايات بين الشركة المنظمة والتقارير الإعلامية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.