كتبت: بسنت الفرماوي
تدور نقاشات كثيرة حول إمكانيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات في استبدال البشر في عدة مجالات. لكن ما يجذب الانتباه مؤخرًا هو ظهور هذه التقنيات في مجال غير متوقع، وهو التسول في الشوارع.
ظهور الروبوتات البشرية في الصين
وفقا لتقارير إخبارية متزايدة، بدأت روبوتات شبيهة بالبشر تظهر في شوارع الصين، حيث تم رصدها تتسول من المارة. تشمل المدن التي شهدت هذا الظاهرة بكين وتشنغدو وفوتشو، مما يدل على أن هذه ليست حادثة فردية، بل يمكن أن تكون بداية لاتجاه جديد.
تصميم الروبوتات لتقليد المتسولين
تعمل الفرق المسؤولة عن هذه الروبوتات على برمجتها لتكسب تعاطف المارة. فقد تم تصوير بعض الروبوتات في وضعية الجلوس على الركبتين مع انحناء رؤوسها إلى الأسفل، بينما تم رصد آخرين يتسولون بشكل مباشر أمام الناس. أظهرت هذه الروبوتات رسائل تدعو للمساعدة، مثل “ليس لدي مال لشحن هاتفي” و”يرجى دفع فاتورة الكهرباء الخاصة بي”، بالإضافة إلى رموز الاستجابة السريعة التي تسهل عمليات الدفع عبر الإنترنت.
ردود فعل متباينة على الروبوتات المتسولة
تداولت وسائل التواصل الاجتماعي صور هذه الروبوتات بشكل واسع، مما أثار نقاشات حماسية بين المستخدمين. أعرب البعض عن قلقهم من الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي وتأثيره على جوانب الحياة البشرية. في المقابل، شكك البعض الآخر في غايات هذا الاتجاه وما إذا كان فعلاً يشكل خطراً.
التحديات الاقتصادية والأهداف الفنية
تعتبر الروبوتات الشبيهة بالبشر، مثل G1 وH2 من شركة يونيترى، من بين النماذج الأكثر تطورًا في السوق. ومع ذلك، فإن تكلفتها العالية تجعل استخدامها في التسول غير مُجدٍ اقتصاديًا. ومن هنا، يعتقد بعض المراقبين أن الغرض من عرض هذه الروبوتات قد يكون لجذب الانتباه، أو تقديم نوع من أنواع الفن الذي يدفع الجمهور للتفكير في العلاقة المتزايدة بين البشر والروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
تطبع هذه الظاهرة الجديدة على المجتمع الصيني وعيًا متزايدًا بالقضايا المتعلقة بالتكنولوجيا الذكية، ودورها المتنامي في الحياة اليومية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.