كتبت: فاطمة يونس
للمرة الثانية على التوالي، ألغت روسيا عرضها التقليدي ليوم البحرية، لتستبدله بحدث مُخفف حيث تم عرض ملصقات ضخمة لسفن حربية فقط. استقبل نحو 30 بحارًا زعيم البلاد، فلاديمير بوتين، عند وصوله يوم الأحد إلى مقر البحرية الروسية في سانت بطرسبرغ. وقد أشارت الكرملين إلى أنه التقى بقادة البحرية وقدم عددًا من الجوائز للعاملين في القوات البحرية.
استقبال بوتين وسط تراجع الفخامة
كان الاستقبال الذي أقيم في ساحة أمام مقر الأدميرية في سانت بطرسبرغ متواضعًا، حيث استقبل بوتين بفرقة موسيقية عسكرية صغيرة. تُعد هذه الفعالية جزءًا من إحياء الذكرى الـ330 للبحرية الروسية، لكنها كانت بعيدة تمامًا عن الأجواء الاحتفالية المعتادة. وتمركز في القلب من الفعالية ملصق ضخم يبرز الغواصة النووية “ألكسندر نيفسكي” من فئة “بوري”.
التقليد التاريخي وحضوره المحدود
عادةً ما تتضمن احتفالات يوم البحرية الروسية عروضًا عسكرية ضخمة، تُقام في كرونشتاد، أحد القواعد البحرية القريبة من سانت بطرسبرغ، وعلى نهر نيفا. في عام 2023، شهدت الفعالية عرض أكثر من 40 سفينة حربية وأربع غواصات بالإضافة إلى حوالي 3000 شخص من القوات البحرية. لكن في عام 2024، أدى تزايد الهجمات بالطائرات المسيّرة الأوكرانية إلى تقليص حجم العرض بشكل كبير إلى 2500 فرد وحوالي 20 سفينة فقط.
الأمن والتهديدات المتزايدة
وفي العام التالي، ألغت روسيا العرض نهائيًا. وأوضح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن ذلك جاء بسبب “الجو العام” و”أسباب أمنية”. فقد أضحت الأجواء الأمنية مُلزمة للكرملين للتركيز على حماية منشآته الحيوية، خاصة في ظل التهديدات المتزايدة من الطائرات المسيّرة الأوكرانية.
تأثير التكتيكات العسكرية الأوكرانية
على مدار العام، طورت أوكرانيا طائراتها المسيّرة بعيدة المدى لتستهدف المدن الروسية والمواقع الصناعية العسكرية ومرافق الطاقة. وقد أُبلغ عن ارتفاع بنسبة 45% في أسعار البنزين في أوكرانيا منذ بداية العام، نتيجة لهجمات الطائرات المسيّرة. فالمدن الروسية، بما في ذلك سانت بطرسبرغ، أصبحت في متناول هذه الطائرات.
الوضع الأمني في العاصمة الروسية
في يوليو، أفادت القوات الأوكرانية عن زيادة كبيرة في هجماتها على الأراضي الروسية، حيث قامت بتنفيذ أكثر من 2350 مهمة هجومية في يونيو وحده. ولتأمين العاصمة موسكو، اضطر الكرملين لتعزيز نظام الدفاع الجوي، بما في ذلك نشر أنظمة صواريخ S-500 وS-400 حول المدينة، جنبًا إلى جنب مع تركيب أنظمة الدفاع الجوي Pantsir على الأسطح.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.