كتبت: بسنت الفرماوي
خلال ندوة نظمتها شعبة السياحة والآثار بنقابة الصحفيين، أكد الدكتور زاهي حواس، عالم المصريات ووزير الآثار الأسبق، أن قضية استرداد الآثار المصرية المهربة تمثل هدفًا قوميًّا لجميع المصريين. وأشار إلى أن الآثار المهربة ليست مجرد قطع أثرية فريدة، بل هي جزء من التاريخ وهويّة مصر الثقافية.
سرقة التاريخ والهوية الوطنية
أوضح حواس أن ما جرى تهريبه من آثار عبر عقود طويلة يُعتبر استيلاءً على جزء لا يتجزأ من تاريخ مصر. مشيرًا إلى أن موضوع استعادة الآثار يعد مهمًا، إذ يمثل تاريخ حضارتنا الذي تم نهبه بطريقة غير شرعية.
طرق غير قانونية لنقل الآثار
لفت حواس الانتباه إلى أن العديد من القطع الأثرية المصرية خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة، أو كانت في ظروف غير قانونية ساعدت في نقلها إلى متاحف ومجموعات خاصة بالخارج. وقد أثار هذا الأمر قلقًا كبيرًا بين العديد من المهتمين بحماية التراث الثقافي.
ذكريات وتجارب شخصية
خلال حديثه، ذكر زاهي حواس تجربته الشخصية في استعادة الآثار، مشيرًا إلى مثاله حول بردية “آني” الشهيرة والتي تم الاستيلاء عليها بطريقة منظمة. وذكر كيف تم إلهاء العاملين في المخزن بوجبة كباب بينما كانت عملية تهريب البردية تتم خلف الكواليس.
العيون على المتاحف الدولية
في سياق الحديث، أفاد حواس أنه قام بزيارة المتحف البريطاني مؤخرًا، حيث شاهد العديد من القطع الأثرية المصرية القيمة الموجودة في المخازن. وأكد أن الكثير منها خرج من مصر في ظروف تستدعي عودتها، مشيرًا إلى ضرورة إعادة النظر في بقاء هذه القطع خارج البلاد.
القوانين والتطويرات القانونية
أشار حواس إلى أن حلم استعادة الآثار المصرية يلازمه منذ فترة طويلة، خاصة بعد تعديل قانون حماية الآثار عام 1983. هذا القانون نص على حظر الاتجار في الآثار وتطوير إجراءات الحماية اللازمة لاسترداد ما تم تهريبه.
معارك ناجحة في استعادة الآثار
استذكر حواس معاركه الأولى في هذا المجال، حيث تمكن خلال فترة عمله مفتشًا لآثار الهرم من استعادة خمس قطع أثرية من متحف بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية. فقد استغل زيارته العلمية للمتحف وأجرى لقاءً مع المدير، مُشددًا على ضرورة إعادة القطع الأثرية إلى مصر.
جهود مستمرة لاستعادة الآثار
أشاد حواس بجهوده المستمرة لتأكيد إمكانيّة استعادة الآثار، مؤكدًا أن الإرادة والإجراءات القانونية المناسبة تُمكن من تحقيق ذلك. كما دعا إلى مواصلة الجهود لاستعادة المزيد من الآثار المهربة.
دعم المجتمع الثقافي
عبّر أحمد عثمان مهران، رئيس شعبة السياحة والآثار بنقابة الصحفيين، عن تقديره الكبير لوجود حواس، مؤكدًا أن حضوره يُعتبر إضافة قيمة للنشاط الثقافي بالنقابة. وبيّن أن زاهي حواس يعد واحدًا من أهم الشخصيات في مجال الآثار، مجسدًا للحضارة المصرية في أرجاء العالم.
التراث والهوية الوطنية
أكد مهران على أهمية القضايا الوطنية المرتبطة بالتراث والهوية المصرية. وأضاف أن نقابة الصحفيين تدعم حملة استرداد الآثار المهربة، مُشددًا على حق الشعب المصري في استعادة آثاره التي تم الاستيلاء عليها بطرق غير مشروعة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.