كتب: كريم همام
أصدرت محكمة صينية حكماً بالسجن لمدة 20 شهراً بحق مدون يدعى “غاو”، بعد إدانته بنشر مقطع فيديو مفبرك يتعلق بسلامة السيارة الكهربائية شاومي SU7. هذه الخطوة تعكس تعميق الرقابة التي تفرضها بكين على المحتوى المضلل المتعلق بصناعة السيارات.
تشديد الرقابة على المعلومات المضللة
تأتي هذه القضية في وقت تسعى فيه السلطات الصينية إلى مكافحة المعلومات الكاذبة والإعلانات المضللة، خصوصاً في سوق السيارات الذي يشهد تنافساً كبيراً بين الشركات الكبرى. وتهدف هذه الحملات الحكومية إلى حماية سمعة الشركات واستقرار السوق، خوفاً من تأثير تلك الادعاءات السلبية على قرارات المستهلكين.
تفاصيل القضية
حكمت محكمة الشعب في منطقة هايديان بالعاصمة بكين على المدون “غاو” بتهمة الإضرار بسمعة المنتجات من خلال نشر معلومات مضللة استهدفت شركة شاومي. بالإضافة إلى الحكم بالسجن، فرضت المحكمة غرامة مالية على المدون قدرها 100 ألف يوان، ما يعادل نحو 14.8 ألف دولار.
وفّرت المحكمة رؤى واضحة حول حيثيات الواقعة. تعود أحداث القضية إلى أغسطس 2024، عندما نشر المدون وفريقه مقطع فيديو يظهر محاكاة لتصادم سيارة SU7. في هذا المقطع، زعم “غاو” أن أبواب السيارة لم تفتح بعد الحادث، وأن نظام الاتصال بالطوارئ لم يعمل، ما أثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.
ردود فعل على منصات التواصل الاجتماعي
حقق مقطع الفيديو، الذي تم نشره عبر حساب يتابعه نحو مليون شخص، ما يقارب ثلاثة ملايين مشاهدة قبل أن تبدأ التحقيقات. وقد أثارت هذه الحادثة ردود فعل مختلفة، حيث اعتبر البعض أنّها مثال على المعلومات المضللة التي تنتشر على الإنترنت.
نتائج التحقيقات
أوضحت المحكمة أن التحقيقات أثبتت قيام المدون وفريقه بالتلاعب عمداً بالمكونات الكهربائية للسيارة قبل إجراء اختبار التصادم. من بين التلاعبات التي تم اكتشافها، العبث بالبطارية الثانوية، واستخدام لقطات لبطارية تعرضت للتلف مسبقاً. هذا التلاعب أدى إلى عرض نتائج مضللة للمشاهدين.
خطوات شاومي القادمة
أعلنت شركة شاومي في يناير 2025 أنها اعتقلت المدون وعدداً من المتعاونين معه بسبب نشرهم معلومات غير صحيحة تهدف إلى الإساءة إلى سمعتها ومنتجاتها. وأكدت الشركة أنها ستواصل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية نفسها ومنتجاتها من الشائعات والمعلومات المضللة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.