كتب: إسلام السقا
أجابت دار الإفتاء المصرية عن تساؤل يثير اهتمام الكثير من المسلمين حول التوقيت الفعلي للهجرة النبوية وسبب الاحتفاء بها في شهر المحرم. يُعتبر شهر المحرم بداية السنة الهجرية، على الرغم من أن أحداث الهجرة وقعت تاريخيًا في شهر ربيع الأول.
الهجرة النبوية والشهر المحرم
أشارت دار الإفتاء إلى أن الهجرة النبوية الشريفة جرت أحداثها في شهر ربيع الأول، إلا أن استعداد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم لهذه الرحلة المباركة جاء في شهر المحرم. وبالتالي، أصبح هذا الشهر نقطة انطلاق للعام الهجري الجديد. الاحتفال بهذا الشهر مرتبط بمعاني الهجرة ومقاصدها الرفيعة، وليس مقتصرًا على التاريخ الدقيق لخروج النبي أو وصوله إلى المدينة.
تاريخ التقويم الإسلامي
استعرضت دار الإفتاء الجذور التاريخية لتدوين التقويم الإسلامي. في البداية، اعتمد العرب على “عام الفيل” كمرجع لتأريخ أحداثهم، وهو العام الذي شهد مولد النبي محمد عليه الصلاة والسلام. استمر العمل بهذا النظام طوال العهد النبوي وأثناء خلافة أبي بكر الصديق، حتى جاء عمر بن الخطاب الذي أسس لإنشاء التقويم الإسلامي.
اختيار شهر المحرم
تم اختيار شهر المحرم لبدء العام الهجري، على الرغم من أن وصول النبي إلى المدينة المنورة كان في شهر ربيع الأول. استند الجواب إلى أن قرار الهجرة وتأسيس الاستعداد النفسي لها تم في شهر المحرم بعد انتهاء موسم الحج، الذي شهد بيعة الأنصار للنبي. عند تداول الصحابة حول الشهور المقترحة، تم عرض شهر رمضان، لكن استقر الرأي بالإجماع على شهر المحرم نظرًا لأنه يمثل وقت عودة الحجاج من مناسكهم، وهو من الأشهر الحرم المعظمة.
أبعاد الاحتفاء برأس السنة الهجرية
تعتبر مناسبة رأس السنة الهجرية بمثابة استذكار للقيم الرفيعة والمعاني النبيلة التي تجسدت في الهجرة النبوية. يؤكد الاحتفال على أهمية العيش بسلام، وترك السلوكيات السلبية، والسعي نحو كل ما هو صحيح وإيجابي. وبناءً عليه، حثت دار الإفتاء على مجاهدة النفس لتزكيتها وتطهيرها، وهو ما ينص عليه الإسلام من خلال الحديث الشريف: «لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ».
تعد هذه المناسبة فرصة لتجديد العزم والإرادة في تحقيق أهداف سامية وتحسين العلاقات الإنسانية والاجتماعية ضمن المجتمع المسلم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.