كتب: كريم همام
في إحدى قرى محافظة الإسماعيلية، تسلط الأضواء على قصة ملهمة تعكس الإرادة القوية والعزيمة. إنها قصة سميرة السيد إبراهيم، الفتاة من ذوي الهمم، التي استطاعت بفضل دعم أسرتها وجهودها الشخصية أن تحقق المركز الأول على دفعتها في كلية التجارة بجامعة قناة السويس.
بداية التحدي
وُلِدت سميرة بإعاقات حركية، لكن ذلك لم يقف حائلًا أمام طموحاتها. فقد كانت أسرتها، وبخاصة والدها، السند الحقيقي لها. حيث قدم والدها كل الدعم الممكن، مبتدءًا بحملها على كتفيه خلال السنوات الأولى من حياتها الدراسية. لاحقًا، لجأت أسرته إلى شراء حمار لنقلها للمدرسة، ثم عربة كارو لتسهيل تنقلاتها.
مراحل الدراسة
تعد المرحلة الثانوية أحد أصعب المراحل التي مرت بها سميرة، إذ كانت تدرس في مدرسة أبو خليفة الثانوية، التي تبعد نحو 22 كيلومترًا عن منزلها. لم يكن والدها يتردد في اصطحابها يوميًا، حيث كان ينتظرها في نهاية اليوم الدراسي لإعادتها إلى المنزل. لم تمنعها هذه الرحلة اليومية الشاقة من تحقيق مستوى دراسي مشرف.
التفوق في الجامعة
انتقلت سميرة بعد ذلك إلى جامعة قناة السويس، حيث واصل والدها دعمها وابتكر وسيلة جديدة لنقلها عبر “تروسيكل” مخصص يتيح لها الجلوس بأمان. هذا الدعم لم يشعرها أبدًا بأنها عبء، بل كانت تجد فيه دافعًا للتفوق.
الحلم الذي راود سميرة منذ الصغر كان الالتحاق بكلية الطب، وبعد حصولها على بطاقة الترشيح لها، نصحها البعض بالتوجه نحو كلية التجارة بسبب طبيعة الدراسة ومتطلباتها. ورغم صعوبة التخلي عن حلمها الأول، بدأت سميرة مسيرتها الجديدة في كلية التجارة، حيث حافظت على المركز الأول طوال سنوات الدراسة.
رسالة شكر وتقدير
عبّرت سميرة عن شكرها للرئيس عبد الفتاح السيسي وللدعم الحكومي الموجه لذوي الهمم، معتبرةً أن ذلك منحها الأمل والثقة. كما قدّمت الشكر للدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، الذي دعمها خلال مشوارها الأكاديمي، ولعدد من أعضاء هيئة التدريس الذين ساعدوها في تحقيق هذا الإنجاز.
أمنيات المستقبل
تعيش سميرة مع أسرتها المكونة من والدها ووالدتها وشقيقتها وشقيقها، وتتمنى أن توفر لأسرتها منزلاً أفضل. كما تأمل أن تُكرّم وزيارتها إلى بيت الله الحرام تكريمًا لتضحيات والديها ودعمهما الدائم لها في دراستها.
كلمة رئيس الجامعة
استقبل الدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، سميرة بعد إعلان نتائج تخرجها، مقدماً لها التهاني. وشدد على أن قصتها تجسد نموذجًا استثنائيًا للإرادة. ووجه لها النصائح حول أهمية الاستمرار في تطوير مهاراتها والاستفادة من التقنيات الحديثة في حياتها العملية.
في النهاية، أكد الدكتور محمد عبد النعيم، نائب رئيس الجامعة، أن سميرة كانت نموذجًا في الجدية والالتزام، مشيرًا إلى أن قصتها تُعد مصدر إلهام لكل طالب بأن الإرادة قادرة على تجاوز العقبات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.