كتبت: سلمي السقا
في كل بطولة كبرى، تمتد متابعة الجماهير لتشمل ليس فقط الأهداف والنتائج، بل التفاصيل الصغيرة التي تحيط باللاعبين. يظل منتخب الأرجنتين، بفضل نجومه اللامعين، محط أنظار الجماهير داخل الملعب وخارجه. وفي نصف نهائي كأس العالم 2026، الذي انتهى بفوز الأرجنتين على إنجلترا 2-1، أثار سوار أحمر ارتداه عدد من اللاعبين تساؤلات كثيرة حول رمزيته ومعناه.
ظهور السوار الأحمر
تواجد السوار على معصم ليونيل ميسي، إلى جانب زملائه ليساندرو مارتينيز وناهول مولينا، أثار فضول العديد من الجماهير ووسائل الإعلام. رغم اعتقاد البعض بأنه مجرد إكسسوار بسيط، تشير التقارير الإعلامية إلى أن لهذا السوار خلفية طويلة تتعلق بالرموز الروحية والتقاليد القديمة. أصبح بالنسبة لميسي وزملائه تميمة لل luck والحماية.
تاريخ السوار الأحمر
تكرر ظهور السوار الأحمر في أحداث عديدة، حيث اعتاد متابعو المنتخب الأرجنتيني رؤية ميسي وهو يرتديه، سواءً مع منتخب بلاده أو خلال فترات وجوده في أندية مثل باريس سان جيرمان وإنتر ميامي. ومع مرور الوقت، انتقلت هذه العادة إلى عدد من اللاعبين في المنتخب، ليصبح السوار جزءاً من هويتهم خلال البطولات الكبرى.
معنى السوار وعلاقته بالقبالة
تستند المعلومات الواردة من صحيفة “ماركا” الإسبانية إلى أن السوار المعروف شعبياً بـ “الخيط الأحمر” يمتلك أصلاً روحياً يعود إلى تعاليم القبالة في الديانة اليهودية. يُعتقد أن هذا الخيط يرمز إلى الحماية من الحسد أو “العين الشريرة”، ويعتبر وسيلة لطرد الطاقة السلبية وجلب الخير.
ترتيب السوار ومعتقداته
أيضاً، ترتبط تقاليد الخيط الأحمر بالنمو الشخصي، إذ يُفضل ارتداؤه على المعصم الأيسر، بوصفه المدخل الرمزي للطاقة. ومن المعتاد أن يقوم شخص مقرب بربطه مع الدعاء لمن يرتديه. رغم ذلك، لا يرتبط السوار بجميع من يرتدونه بمعتقدات دينية معينة، حيث يراه البعض كتميمة للحظ فقط.
قوانين كرة القدم وارتداء السوار
أثيرت تساؤلات حول قانونية ارتداء السوار الأحمر في المباريات الرسمية. تشير المادة الرابعة من قوانين اللعبة إلى منع ارتداء أي معدات قد تشكل خطراً على الأمن. بينما تُسمح الأساور القماشية أو الخيوط الناعمة. إذا كان السوار يحتوي على أجزاء معدنية أو صلبة، يمكن للحكم أن يطلب نزعه.
بدايات ارتباط ميسي بالسوار
تعود بداية ارتباط ميسي بالسوار الأحمر إلى كأس العالم 2018 في روسيا، عندما تلقى هدية من الصحفي الأرجنتيني راما بانتوروتو. وكانت والدة الصحفي قد طلبت منه أن يسلم ميسي الخيط الأحمر كأداة للحماية. عقب تأهل الأرجنتين إلى دور الـ16، أكد ميسي أنه ما زال يحتفظ بالخيط، مما أعطى بداية جديدة لهذه العلاقة الخاصة.
السوار الأحمر كرمز للنجاح
منذ ذلك الحين، أصبح الخيط جزءاً لا يتجزأ من حضوره في الملاعب، ورافقه في محطات مهمة، من الفوز بكأس العالم 2022 إلى كوبا أمريكا، وصولاً إلى كأس العالم 2026. مع استمرار رحلة الأرجنتين في المونديال، يُعيد السوار الأحمر إثارة الأحاديث، ليس فقط بفضل تأثيره في النتائج، ولكن أيضاً برمزيته الخاصة.
يبقى السوار الأحمر جزءاً من أكثر التفاصيل إثارة للاهتمام في مسيرة “الألبيسيليستي”، مشدداً على أن كرة القدم تُروى أيضاً من خلال الرموز الإنسانية والقصص التي تواكب الأبطال عبر الزمن.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.