رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

سيناريوهات المفاوضات بين إيران وأمريكا

سيناريوهات المفاوضات بين إيران وأمريكا

كتبت: سلمي السقا

تترقب العواصم العالمية بقلق بالغ ما ستحمله الساعات القادمة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. إذ تسعى الدبلوماسية هناك جاهدة لإنقاذ الجولة الثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران. ورغم التوقعات بأن يقود نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس وفد بلاده أمام رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إلا أن الغموض يحيط بفرص انعقاد هذا اللقاء.

واقع التوترات السياسية والعسكرية

تأتي التحركات الدبلوماسية في وقت بالغ الحساسية، حيث تتداخل تصريحات الحوار مع أصوات السلاح. فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تمديد وقف إطلاق النار “لأجل غير مسمى”، في مسعى لمنح الفرصة للمقترحات السياسية. ومع ذلك، سجّل الواقع الميداني تصعيدًا ملحوظًا، تجلى في فرض حصار بحري بمضيق هرمز واحتجاز سفينة إيرانية، الأمر الذي دفع طهران إلى إعادة إغلاق المضيق وإعلان عدم توجّه وفدها إلى باكستان، رفضًا للتفاوض “تحت التهديد”.

سيناريوهات المرحلة المقبلة

في ظل هذا المشهد المعقد، تتعدد السيناريوهات المحتملة التي قد تشكل معالم المرحلة المقبلة. السيناريو الأول يشير إلى احتمال فشل انعقاد الجولة الثانية من المفاوضات بسبب تباعد المواقف والتمسك بالشروط المسبقة. ويُفضي هذا الفشل إلى خيارات جديدة من الضغط والقطع الدبلوماسي بين الطرفين.

محاولة الوصول لمذكرة تفاهم

أما السيناريو الثاني، فيتركز حول سعي باكستان للوصول إلى “مذكرة تفاهم” مؤقتة، تهدف إلى ضمان استمرار وقف إطلاق النار وتخفيف القيود بشكل جزئي. وفي مقابل ذلك، يتم تقديم خطوات تقنية محددة، سعيًا لتجنب الانفجار الشامل دون حل الخلافات الجوهرية.

انعقاد الجولة الثانية مع غياب التقدم

السيناريو الثالث يتمثل في انعقاد الجولة الثانية من المفاوضات دون تحقيق اختراق حقيقي. ذلك نتيجة إصرار واشنطن على تفكيك القدرات الحساسة بالكامل، وهو ما ترفضه طهران وتعتبره مطالب غير منطقية، مما يحافظ على حالة “الجمود القلق” بين الطرفين.

فشل الجهود والعودة إلى الصراع

وأخيرًا، يُبرز السيناريو الرابع الفشل المحتمل للدبلوماسية وعودة لغة التصعيد العسكري. وهو السيناريو الأكثر خطورة، الذي لوح به ترامب في حال انتهت الهدنة دون التوصل إلى اتفاق. ويقابله استعداد عسكري من قبل إيران لكشف “أوراق جديدة” في ساحة المعركة، مما قد يؤدي إلى إشعال البنية التحتية للمنطقة.

تحديات الحلول الدبلوماسية

تشير التحليلات إلى أن العقبة الكبرى تكمن في استعداد واشنطن لتخفيف الضغط الاقتصادي مقابل مرونة طهران في تقليص نفوذها الاستراتيجي. وفيما يحاول الوسطاء تقريب وجهات النظر، تبقى “أطراف خارجية” قادرة على تعقيد الموقف وإفشال أي إنجاز.
وتبقى التساؤلات حائرة: هل تنجح إسلام آباد في تحويل طاولة المواجهة إلى منصة سلام؟ أم أن الاستعدادات العسكرية ستكون لها الكلمة الأولى في حسم الأمور؟

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.