رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

شالي سيوة: كنز معماري يحكي عبق التراث الأمازيغي

شالي سيوة: كنز معماري يحكي عبق التراث الأمازيغي

كتب: أحمد عبد السلام

تمتاز واحة سيوة بموقعها الفريد وما تحمله من مقومات تراثية وحضارية وطبيعية. يُعتبر الحفاظ على الطابع المعماري التراثي أحد أبرز سمات سيوة، الذي يُعبر عن الثقافات الأمازيغية لأهالي الواحة. تعتمد الوحة على تقنيات البناء التقليدية، مما يعزز تميزها البيئي والسياحي.

شالي: المعلم التاريخي الفريد

تأتي “شالي” التي تُعدُ حصنًا قديمًا من بين أهم المعالم الأثرية في سيوة. تم إنشاء شالي قبل 1000 سنة، وتحديدًا عام 1203 ميلادية، لتكون أعلى جبل يتوسط الواحة الخضراء. كانت هذه البنية تتمتع بميزات دفاعية، حيث تمت محاطتها بسور مرتفع لضمان حماية سكانها من الهجمات. يتضمن حصن شالي أيضًا بابًا رئيسيًا يُعرف باسم “الباب إنشال”، بمعنى “باب المدينة” باللغة الأمازيغية.

التاريخ والتقاليد المعمارية

بدأ السكان في مغادرة حصن شالي تدريجيًا بدءًا من عام 1820، حتى تم تهجيرهم بشكل نهائي في 1926 بسبب الأمطار الغزيرة التي أدت إلى انهيار العديد من المباني. رغم ذلك، لا تزال شالي واحدة من أهم المواقع الأثرية الإسلامية في الصحراء الغربية، وتتميز بأن لها طابعًا وأهمية أمازيغية فريدة.

تقنيات البناء التقليدية

تُبنى المنازل والمنشآت العامة والخاصة في سيوة وفق نفس النسق المعماري القديم، مع الاعتماد على مواد البناء التقليدية مثل “الكرشيف”، وهو مزيج من الطين والملح. يُعتقد أن استخدام هذه المادة يعود لمئات السنين، حيث تُوفر حماية ضد التغيرات المناخية القاسية، وهو ما يساهم في الحفاظ على درجة حرارة المباني طوال السنة.

دعم الدولة للحفاظ على التراث

تُبدي الدولة اهتمامًا كبيرًا بالحفاظ على الطابع المعماري للواحة من خلال قرارات رسمية للتأكيد على ضرورة الالتزام بالطابع البيئي المعماري. ورغم تطور مواد البناء الحديث، لا يزال أهالي سيوة يختارون الخامات البيئية في بناء منازلهم وفنادقهم ومنتجعاتهم.

التطور والحفاظ على الهوية

تتسم منازل الواحة بالشكل المتقارب من حيث الاستخدام والمواد، حيث تتكون غالبًا من طابق واحد أو طابقين. حتى عند استخدام المواد الحديثة، يتم تصميم الواجهات وفق النسق المعماري التقليدي. تحظى شالي بخصوصية كبيرة تعكس الفخر بالهوية الثقافية الأمازيغية والتاريخ العريق.

الفنادق والمنتجعات السياحية

تُظهر مشروعات البناء الحديثة في سيوة التزامًا كبيرًا بالخامات التقليدية، حيث تم إنشاء العديد من الفنادق والمنتجعات وفق الطابع السيوي القديم. كما تضم المنطقة عدة منشآت حكومية مثل فرع بنك القاهرة والمتحف السيوي ومركز سيوة للتوثيق الحضاري، مما يعكس تفاعل التراث مع الحياة المعاصرة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.