كتب: كريم همام
تعيش العلاقات الاقتصادية بين مصر وسويسرا مرحلة نمو متواصل، تدعمها علاقات سياسية قوية واتفاقيات اقتصادية واستثمارية متعددة. تبرز سويسرا في هذا السياق كشريك اقتصادي رئيسي لمصر، مع زيادة اهتمام الشركات السويسرية بالاستثمار في السوق المصرية، خاصة في مجالات الصناعة، والغزل والنسيج، والأدوية، والأغذية، والهندسة، والطاقة المتجددة.
اتفاقيات استراتيجية لتعزيز التعاون
تشمل الشراكة بين مصر وسويسرا مجموعة من الاتفاقيات الهامة، مثل اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين مصر ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية (EFTA). بالإضافة إلى ذلك، تم إبرام اتفاقيات أخرى لحماية وتشجيع الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي. وفي خطوة مهمة نحو توسيع آفاق التعاون، تم إنشاء اللجنة الاقتصادية المشتركة في عام 2025.
تنمية التجارة الثنائية بين البلدين
أظهرت البيانات الرسمية أن حجم التجارة الثنائية بين مصر وسويسرا وصل إلى حوالي 1.6 مليار فرنك سويسري في عام 2023. يُذكر أن قيمة الصادرات السويسرية إلى مصر بلغت 1.16 مليار فرنك سويسري، في حين أن الواردات من مصر قد بلغت 486 مليون فرنك سويسري. تجاوز التبادل التجاري بين الدولتين حاجز المليار دولار سنوياً، مما يعكس النشاط الاقتصادي المتزايد بينهما.
استثمارات سويسرية متعددة القطاعات
تتمتع الشركات السويسرية بحضور قوي في السوق المصرية، حيث تعمل أكثر من 400 مشروع وشركة سويسرية ضمن قطاعات متنوعة. تقدم هذه الشركات أكثر من 10 آلاف فرصة عمل، مما يعزز الاقتصاد المصري. تقدر الاستثمارات السويسرية في مصر بحوالي 4.9 مليار دولار، مع استمرار خطط التوسع في السنوات القادمة.
جهود لتعزيز التنمية الصناعية
تؤكد الحكومة السويسرية على أن مصر تعد الشريك الاقتصادي الأهم لسويسرا في المنطقة، وذلك بفضل موقعها الاستراتيجي واتفاقياتها التجارية التي تسهم في فتح الأسواق. يشمل التعاون أيضًا برامج الإصلاح الاقتصادي وتطوير البنية التحتية، وهو ما يزيد من تنافسية المنتجات المصرية.
التعاون في مجال الغزل والنسيج
يعد قطاع الغزل والنسيج من المجالات البارزة للتعاون بين مصر وسويسرا. تعمل شركات سويسرية على دعم تحديث الصناعة المصرية من خلال نقل التكنولوجيا وتطوير الإنتاج. يساهم هذا التعاون في تحسين جودة المنتجات المصرية، مما يعزز قدرتها على المنافسة عالمياً.
فرص استثمارية جديدة في المناطق الاقتصادية
في سعي لتعزيز التعاون الاستثماري، أجرى سفير سويسرا، الدكتور أندرياس باوم، زيارة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. هذه الزيارة تهدف إلى التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة، لا سيما في المجالات الصناعية والتصديرية.
آفاق مستقبلية للتعاون الاقتصادي
تتجه علاقات التعاون بين مصر وسويسرا نحو مزيد من التوسع في المستقبل. يتضمن برنامج التعاون المصري السويسري للسنوات 2025-2028 التركيز على دعم التنمية الاقتصادية الخضراء وتحفيز الاستثمارات. يعتبر تطوير الصناعة المصرية، وخاصة الغزل والنسيج، جزءًا أساسياً من محاور التعاون المستقبلي، مما يسهم في زيادة الصادرات المحلية ونقل التكنولوجيا وخلق فرص العمل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.