رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

شرطة كتالونيا تكشف خطة لمكافحة خطاب الكراهية

شرطة كتالونيا تكشف خطة لمكافحة خطاب الكراهية

كتبت: بسنت الفرماوي

كشفت تقارير صحفية إسبانية عن قرب انتهاء شرطة إقليم كتالونيا، المعروفة بـ “موسوس ديسكوادرا”، من إعداد “خريطة ديناميكية للكراهية”. تعد هذه الأداة الأمنية والاستخباراتية المتطورة وسيلة فعالة لتتبع الجماعات والقيادات والمتعاطفين مع الفكر المتطرف. تعتبر هذه المبادرة، التي تقودها المفوضية العامة للمعلومات، خطوة مهمة في جهود رصد البيئات القابلة للانزلاق نحو التطرف.

الهدف من الخريطة الديناميكية

تهدف “الخريطة الديناميكية للكراهية” إلى التدخل المبكر لتحييد المخاطر قبل تحولها إلى تهديدات فعلية تؤثر على السلم العام والتماسك الاجتماعي. تشير البيانات الإحصائية الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية إلى حجم الجهود المبذولة في الرصد المبكر خلال العامين الماضيين، حيث أظهرت الأرقام تقاربًا كبيرًا في معدلات الإنذارات المسجلة.

الإنذارات والأرقام الرسمية

سجّل إجمالي الإنذارات المرصودة 208 إنذارات العام الماضي، مقارنة بـ 206 إنذارات في عام 2024. كما بلغت مسارات التطرف العنيف المحتملة 161 إنذارًا في العام الماضي، بينما كانت 159 إنذارًا في عام 2024. واستقرت حالات «الأثر التعليمي والاجتماعي» عند 47 إنذارًا سنويًا، مما يشمل العبارات العنصرية وتمجيد النازية أو الإرهاب في المدارس ومواقع التواصل.

الإجراءات الجنائية

أسفرت جهود الإجراءات الجنائية خلال العام الماضي عن إحالة 13 حالة مباشرة إلى النيابة العامة لفتح تحقيقات قضائية. تُظهر التحليلات الأمنية لإنذارات العام الماضي تباينًا في الخلفيات الأيديولوجية للمستهدفين، حيث تصدرت النزعات الدينية المشهد بنسبة 62% من إجمالي الحالات. أُحيلت 10 حالات منها إلى النيابة العامة لفتح إجراءات جنائية.

مخاطر خطاب اليمين المتطرف

حل اليمين المتطرف ثانيًا بنسبة 11%، وتم تحويل 3 حالات إلى القضاء الجنائي. بينما شكلت أنماط أخرى من التطرف ما نسبته 6%. تُبرز المصادر الأمنية القلق المتزايد داخل جهاز الشرطة من الأثر الاجتماعي المتسارع لخطاب اليمين المتطرف، باعتباره أداة رئيسية للاستقطاب والتحريض.

استجابة الشرطة والتدابير المتخذة

لمواجهة هذا التهديد، تعكف الشرطة على اتخاذ حزمة من التدابير الصارمة. تتضمن هذه التدابير صياغة بروتوكول خاص بالتعامل مع الحوادث المرتبطة باليمين المتطرف، ودراسة تفعيل الاستجابة الجنائية في المراحل المبكرة التي تسبق اكتمال مسار التطرف.

المراقبة والتعاون الدولي

تسعى الشرطة أيضًا لتطوير مؤشرات دقيقة لقياس درجة خطورة الجماعات، وإجراء محاكاة لسيناريوهات التدخل. علاوة على ذلك، تُفرض مراقبة على مدار الساعة لشبكات التواصل الاجتماعي وقنوات المراسلة الرقمية بالتعاون مع جهات أمنية محلية ودولية.

تعليمات مرصد الأزهر

في تعليق على هذه الخطوات، أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن بناء منظومات وقائية للكشف المبكر يعد خطوة ضرورية لصون السلم المجتمعي، بشرط التزامها بالميزان القانوني واحترام حقوق الإنسان. وشدد المرصد على أهمية الفصل بين التدين المشروع والتطرف، وبين حرية التعبير والتحريض على العنف، منعًا للوقوع في فخ التعميم.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.