كتبت: فاطمة يونس
في إطار المأساة التي شهدها المعهد القومي للأورام إثر الحادث الإرهابي الذي وقع عام 2019، تواصل غادة محمد أبو هاشم، شقيقة الشهيد البطل نبيل محمد أبو هاشم، حديثها عن لحظات الفقد والألم التي عاشتها. فرغم وجع الفقد الذي يرافقها، فإن فخرها بشقيقها يظل ساطعًا، حيث يعتبر نبيل أكثر من مجرد فرد أمن إدارى، بل هو بطل ضحى بحياته في سبيل حماية الآخرين.
تفاصيل الحادث الأليم
تسترجع غادة أبو هاشم، رئيس التمريض بالمعهد، ذكريات تلك الليلة المشؤومة، حيث تلقت اتصالاً يخبرها بوقوع انفجار في المعهد. تصف كيف ركضت نحو المكان، الذي كان يشهد حالة من الفوضى والهلع. “جريت على المعهد، لقيت الإسعاف والدنيا كلها مقلوبة”، هذه الكلمات تعكس حالة الارتباك والخوف التي عاشتها تلك اللحظة.
البطل الذي واجه الخطر
تتحدث غادة عن شقيقها نبيل، الذي كان يقف في كشك الأمن أمام بوابة الجراج، وكيف بادر دون تردد للتحرك نحو مصدر الخطر. “لم يفكر في نفسه، بل اندفع ليحمي المكان والمرضى”، تقول غادة، مختصرةً بهذا الوصف ما يتحلى به نبيل من شجاعة وإيثار. استشهد نبيل أثناء محاولته إسعاف الآخرين، ليصبح واحداً من أوائل الضحايا في تلك الليلة.
الذكريات الأليمة
تصف غادة اللحظة التي تعرفت فيها على جثمان شقيقها في المشرحة، حيث كان التعرف عليه صعباً للغاية. “عرفنا أخويا فى المشرحة من الجزمة والبنطلون”، تواصل غادة حديثها بصوت مختنق بالحزن. تأثرت بالكم الهائل من الجثامين والأشلاء التي شهدتها، مما جعل الفقد مؤلمًا أكثر مما يمكن وصفه.
تكريم الشهداء وذكرى الشهيد
توجهت غادة بالشكر إلى إدارة المعهد، خصوصًا للدكتور محمد عبد المعطى سمرة، على حرصهم الدائم على تخليد ذكرى الشهداء. “صورة شقيقي ليست مجرد صورة، بل هي روح حاضرة في كل ركن”، تعبر عن أهمية تلك الذكريات بالنسبة لها ولعائلتها. تثمّن أيضًا مبادرة “اليوم السابع” لتوثيق الحادث وتقدير الشهداء، معبرةً عن امتنانها للدعم الذي تلقتنه.
العودة إلى العمل في المعهد
على الرغم من الحزن العميق الذي يثقل قلبها، تعود غادة إلى العمل في المعهد، لمواصلة رسالة شقيقها. “حب المعهد أصبح جزءًا من روحي بعد استشهاد أخي”، تؤكد غادة عزمها على الاستمرار في خدمة المرضى وتقديم الدعم لهم كما كان يفعل نبيل.
رسالة أخيرة من القلب
ختامًا، تُوجه غادة رسالة شكر لكل من وقف بجانبهم بعد الحادث، متمنية أن لا تُنسى تضحيات الشهداء. “التكريم الحقيقي هو ألا يُنسوا”، تصف مشاعرها وحرصها على تقدير من ضحوا بأرواحهم خدمةً للإنسانية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.