كتب: كريم همام
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، أن جميع المخلوقات التي توجد في الكون تدل على آثار صفات الله سبحانه وتعالى. ويستنتج الإنسان من تأمل هذه الآثار عدم وجود معبود بحق سوى الله.
الفرق بين الصفات والأسماء
يشير الدكتور علي جمعة إلى أن الصفات تختلف عن الأسماء. فالأسماء تشمل ما يدل على ذات الله مع صفات الكمال التي تتمثل فيه، مثل “الحي” و”العليم” و”السميع” و”البصير”. بينما تعبر الصفات عن نعوت الكمال التي تقوم بذات الله، مثل الحياة والعلم والسمع والبصر.
تنزيه صفات الله عن الشبيه
ويجب على المسلم الإيمان بأن صفات الله تعالى لا شبيه لها ولا نظير في صفات الخلق. حتى وإن توافقت بعض الألفاظ، فإن معانيها لا تُشبه ما يصف به المخلوقون. فكما يتم التنزيه في الأسماء، يجب أن يتم أيضًا في الصفات. ويؤكد جمعة أن الله متصف بكل الكمالات، ومنزه عن جميع النقائص.
الصفات الكمالية
في هذا السياق، يعزي الدكتور جمعة عادةً ما يُنَزَّه عنه الله في صفاته إلى كل ما يدل على الحدوث أو ينسب إليه نقص. فالله لا يتصف بالأعراض المحسوسة مثل الطعم أو اللون أو الرائحة. كما أنه لا يجوز attribuer له الحركة أو السكون، أو قدومًا وذهابًا، أو أي صفات مكانيه أو حجمية.
تأكيد الصفات بناءً على النصوص الشرعية
قال الدكتور جمعة أن الطريق لإثبات صفات الله هو الاعتماد على النصوص الشرعية. ويعني ذلك وجود هذه الصفة في القرآن أو سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، أو إثباتها بحكم إجماعي. عندما نقرأ مثلاً “إن الله على كل شيء قدير”، نثبت له صفة القدرة. وعندما نقرأ “هو الأول والآخر”، نثبت له صفتَي القِدَم والبقاء.
أحاديث الرسول كمصدر لفهم صفات الله
ونوه جمعة إلى حديث رواه البخاري عن أبي موسى الأشعري، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا”. هذا الحديث يؤكد صفة السمع والقرب الإلهي.
إيمان المسلمين بكمال الله
يوضح جمعة أن إقامة الإيمان بكمال الله يتجلى أيضًا في فهم بعض الآيات القرآنية مثل “قل هو الله أحد” التي تعكس نفي الكثرة والعدد. وعبر قول الله “الله الصمد” نعلم أنه سبحانه لا يحتاج إلى شيء، بينما كل شيء يحتاج إليه.
تنزيه الله عن النقص
تتضمن العبارات القرآنية مثل “لم يلد ولم يولد” نفيًا للقلة والنقص، و”ولم يكن له كفؤا أحد” تؤكد عدم وجود شبيه لله.
فهم النصوص ودلالتها
اتفقت الأمة الإسلامية على تنزيه الله، والتمسك بالنصوص القرآنية والحديثية. وتفسير بعض المتشابهات يجب أن يكون في ضوء النصوص المحكمة التي تتعلق بكمال الله.
التعلّق بصفات الله
ومن أجل الوقوف على صفات الله، تظهر أهمية التعلق والتخلق والتحقق بها. التعلق يبرز عبودية الإنسان، بينما التخلق يتعلق بالصفات الإلهية التي يمكن أن يتحلى بها البشر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.