رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

صيانة اللسان وأثرها في تزكية النفس

صيانة اللسان وأثرها في تزكية النفس

كتب: أحمد عبد السلام

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن حفظ اللسان وصيانة السمع يمثلان من أعظم أبواب تزكية النفس. وأكد أن القلب يتأثر بشكل كبير بما يتلفظ به الإنسان، ويتأثر أيضًا بما يستمع إليه، مما يبرز أهمية مراقبة الكلمات.

مراقبة اللسان وصيانة السمع

وأوضح الدكتور جمعة أن أئمة الإسلام كانوا يربون أنفسهم على مراقبة كلماتهم وتنزيه أسماعهم عن كل ما يمكن أن يفسد قلوبهم. فالقلب يُعمر بذكر الله، ويتجنب آفات الغفلة.
كما أشار إلى قصة الإمام الشافعي الذي سُئل عن مسألة فسكت، وعندما استفسروا منه عن سبب سكوت، قال: «حتى أدري الفضل في سكوتي أو في جوابي». تعكس هذه الحادثة أهمية التحفظ قبل الكلام، وقيمة الاستماع الواعي.

حكمة الشافعي في الكلام والسكوت

كان الشافعي يقول لتلميذه الربيع: «يا ربيع، لا تتكلم فيما لا يعنيك؛ فإنك إذا تكلمت بالكلمة ملكتك ولم تملكها». وهذا يدل على أهمية التفكير قبل النطق، خاصة أن اللسان يعتبر من أشد الأعضاء تسلطًا على الإنسان.
وفي موقف آخر، ذكر الإمام الشافعي أنه حاول توجيه أتباعه بشكل صحيح، حيث التفت إليهم عندما شاهد رجلًا يسفّه على عالم من علماء الدين، وقال لهم: «نَزِّهُوا أَسْمَاعَكُمْ عَنِ اسْتِمَاعِ الْخَنَا، كَمَا تُنَزِّهُونَ أَلْسِنَتَكُمْ عَنِ النُّطْقِ بِهِ». وبهذا، كان ينبه على أهمية تنقية الأذان مثلما يتم تنقية الألسن، مشددًا على أن المستمع يعتبر شريكًا للقائل.

أثر الكلمات على القلب

وأشار الدكتور جمعة إلى أن الاستماع إلى الغيبة والنميمة والكذب يؤثر تأثيرًا عميقًا في القلب، مما يجعل المنكر يهون على النفس، ويجعل رؤية المنكر شيئًا عاديًا. كان قدماء العلماء يتجنبون الاستماع إلى هذه الأمور، ونواجه اليوم تحديًا بنشر تلك الآفات في المجتمع.

ذكر الله كوسيلة للنجاة

أوضح جمعة أن الهروب من المجتمع ليس هو الحل، بل يجب الصبر على أذية الناس. وأكد أن ذكر الله هو السبيل للخروج من هذه المعاناة، وذلك لأن نور الذكر يحمي من طمس الخنا. حيث قال تعالى: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ۝ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾.
فالذكر لا يحتاج إلى مؤنة ولا وقت، وهو يعد واجب الوقت الذي يحتاجه كل مسلم ليحفظ نفسه وقلبه.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```