رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
صحة

ضجيج المرور يهدد الصحة ويساهم في أمراض عصبية

ضجيج المرور يهدد الصحة ويساهم في أمراض عصبية

كتبت: بسنت الفرماوي

أثبتت الأبحاث الطبية أن ضجيج حركة المرور لا يعتبر مجرد مصدر إزعاج، بل هو تهديد حقيقي للصحة العامة. فقد ثبت أن التعرض المستمر للأصوات الصادرة عن السيارات والشاحنات في الشوارع المزدحمة قد يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بعدد من الأمراض، منها أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم واضطرابات النوم والمشكلات النفسية. كما يؤثر الضجيج سلبًا على النمو الذهني للأطفال.

دراسة جديدة حول تأثير الضجيج على الصحة

في دراسة دنماركية حديثة، قام الباحثون بتحليل العلاقة بين العيش بالقرب من الطرق الصاخبة وزيادة خطر الإصابة بأمراض التنكس العصبي، مثل مرض باركنسون. تم متابعة أكثر من 3 ملايين دنماركي تجاوزت أعمارهم الأربعين على مدى عشرين عامًا. وكشفت النتائج أن التعرض الطويل لضجيج المرور في المنازل يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بمرض باركنسون.

نتائج البحث وتفاصيل الدراسة

أشارت الدراسة إلى أن الارتباط بين الضجيج والإصابة بالمرض كان واضحا على كلا جانبي المنزل، سواء الجانب المواجه للشارع أم الجانب الخلفي الأكثر هدوءًا. وزادت المخاطر بشكل ملحوظ كلما ارتفع مستوى الضوضاء. ومع ذلك، أبزر وجود جانب أكثر هدوءًا في المنزل، بفارق لا يقل عن 10 ديسيبل مقارنة بالجانب الموجه للشارع، دورًا فعالًا في تقليل هذا الخطر.

الإصابة بمرض باركنسون في أرقام

خلال فترة المتابعة، تم تسجيل إصابة 20,587 مشاركًا بمرض باركنسون. مع تزايد متوسط أعمار السكان عالميًا، تتزايد أيضًا معدلات الإصابة بهذا المرض، الذي يعدّ حاليًا ثاني أكثر الاضطرابات الدماغية التنكسية شيوعًا، حيث يؤثر على أكثر من 8.5 ملايين شخص.

العوامل القابلة للتعديل وتأثير الضجيج

ينتج مرض باركنسون عن تفاعل معقد بين العوامل الوراثية والبيئية. ويرتبط فقدان الخلايا العصبية المسؤولة عن إنتاج الدوبامين في الدماغ بالفقدان التدريجي للقدرات الحركية والذاكرة. بينما لا يمكن التحكم في العوامل مثل الوراثة والعمر، يسعى العلماء لتحديد العوامل القابلة للتعديل. وقد تم تحديد تلوث الهواء كأحد هذه العوامل، وعُدّ ضجيج المرور أحد المخاطر الجديدة التي تستحق الدراسة.

منهجية البحث

استند الباحثون في دراستهم إلى سجلات صحية وعناوين سكنية تفصيلية من الدنمارك، التي تُعدّ من بين الأكثر دقة عالميًا. استخدموا نموذجًا علميًا لحساب مستويات الضوضاء الفعلية لكل منزل منذ عام 1990، وكذلك قياس الضوضاء في الجانب الأكثر صوتًا والجانب الأكثر هدوءًا.

التحديات البيئية وتأثيرها على المجتمع

تظهر النتائج أن التعرض الطويل لضجيج المرور يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون. كل ارتفاع بمقدار 11.5 ديسيبل في مستوى الضجيج يرتبط بزيادة الخطر بنسبة 3%. كما كان الارتباط أقوى في الجانب الأكثر هدوءًا، حيث زاد الخطر بنسبة 4% لكل ارتفاع بمقدار 8.9 ديسيبل. وبالتالي، فإن ضجيج المرور في الأحياء السكنية يمثل تحديًا كبيرًا يجب التعامل معه بشكل جاد.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```