كتبت: إسراء الشامي
تُعد منطقة تونا الجبل في ملوى، الواقعة في جنوب المنيا، واحدة من أبرز الوجهات السياحية والتاريخية في مصر. حيث تضم هذه المنطقة كنوزًا أثرية وتاريخية، ومن أبرز معالمها ضريح سيدى حماد التونى، الذي يُنسب إلى الإمام الحسين.
أهمية ضريح حماد التونى
يُعتبر ضريح حماد التونى من المعالم الدينية الهامة، إذ يضم ساحة واسعة ومسجدًا كبيرًا، بالإضافة إلى ضريح يُعتقد أنه يعود للشيخ سليمان، الذي يُزعم أنه كان ابن ملك الحبشة. يُعتبر هذا المكان ملاذًا لعدد كبير من الزائرين والمريدين، الذين يأتون من مختلف أنحاء مصر، خاصةً في يوم مولده.
تاريخ الضريح
يُنسب إلى الشيخ حماد التونى أصله من المغرب، وقد جاء إلى مصر متنقلًا بين عدة محافظات. كان الشيخ يعمل في تحفيظ القرآن الكريم حتى استقر به المقام في قرية تونا الجبل، حيث وافته المنية. يزور الضريح العديد من المحبين والتاركين مشاغلهم اليومية للانغماس في روحانية المكان.
الزوار والمريدون
تكتظ الساحة المحيطة بالضريح بالمريدين والهائمين في حب الشيخ حماد، وتتحول إلى مركز للاحتفالات والتجمعات. أحداثٌ روحانية تُشعر الزوار بحالة من الخشوع والتواصل مع الأبعاد الروحية.
المعالم التاريخية في ملوى
مركز ملوى، الذي يُعتبر من أهم المراكز في مصر، يحتوي أيضاً على معلومات تاريخية غنية. يوجد به شارع باسم صلاح الدين الأيوبي، الذي خاض معركة البابين عام 1167. هذه المعركة الشهيرة كانت عبارة عن صراع ضد الصليبيين، حيث تلاحم اهل ملوى مع صلاح الدين الأيوبي لدحر العدو.
عراقة المكان
مرت المنطقة بفترات ضعف في العصور الفاطمية، ولكن أهل ملوى تمكنوا من الحفاظ على تراثهم وهويتهم. كانت ملحمة معركة البابين، التي انطلقت من قرية الأشمونين حتى قلب ملوى، علامة فارقة في تاريخ المنطقة. وقد تم بناء مسجدٍ لاحقًا يُعرف بمسجد النصر، الذي تم تغيير اسمه إلى مسجد الشيخ محمد المهدى.
تساهم هذه المعالم التاريخية والروحانية في جعل ساحة ضريح حماد التونى واحدة من أبرز المحطات السياحية والدينية، حيث يلتقي التاريخ بالإيمان، ويصبح الصلاة والذكر جزءًا لا يتجزأ من تجربة الزيارة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.