كتبت: سلمي السقا
في أقصى جنوب الشيخ زويد، اجتمع أبناء الطرق الصوفية في شمال سيناء في مجلس يحمل أجواءً إيمانية مميزة. جاء هذا التجمع في ليلة قمرية تشع بالسكون، حيث يتجسد في أعماق هذا الاجتماع قيم المحبة والوحدة.
أجواء الاجتماع
بدت الأجواء مفعمة بالتقوى والإيمان، حيث رفع المشاركون أكفهم إلى السماء، داعين الله أن يحفظ مصر وأهلها، ويجنبها الفتن. ارتدى الحاضرون الزِّي الأبيض، في صورة تعكس الانضباط والوقار، حيث جلسوا في صفوف مرتبة تعبر عن الالتزام بالنهج الصوفي.
تلاوة القرآن الكريم
بدأ المجلس بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت أحد الأشبال، مما يعكس اهتمام الطرق الصوفية بغرس تعاليم الدين في صفوف الأجيال الجديدة. هذه اللحظات كانت تجسيداً لطبيعة العلاقة الروحية بين المشاركين وكتاب الله.
درس دعوي قيم
بعد التلاوة، قدم الشيخ عرفات خضر، شيخ الطريقة العلاوية الشاذلية، درسًا دعويًا عن مكارم الأخلاق والقيم النبيلة. تناول الشيخ خلال حديثه أهمية مجاهدة النفس ومخالفة الهوى، مؤكدًا على ضرورة الالتزام بالكتاب والسنة، والتحلي بالصدق والمحبة والتسامح.
مديح النبي محمد ﷺ
توالت الفقرات الإيمانية بعد الدرس، حيث ألقى المنشد محمد سويلم فقرات من المديح النبوي. تفاعل الحضور مع كلمات المديح، مرددين الصلاة والسلام على سيد الخلق محمد ﷺ، في أجواء يغمرها الخشوع والسكينة.
رسالة الوحدة والمحبة
أكد المشاركون أن هذه المجالس ليست قائمة على عصبية أو انتماءات قبلية أو جغرافية، وإنما توحدها روح المحبة لله ورسوله ﷺ. جاء مريدون من مختلف محافظات الجمهورية ليشهدوا هذا التجمع، حيث تبقى مجالس الذكر نموذجاً للتآلف والتسامح.
الحضور اختتموا الليلة المباركة بالصلاة على النبي، مرددين دعاءً يعبر عن محبتهم وولائهم: “اللهم صلِّ أفضل صلاة على أفضل مخلوقاتك سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم عدد معلوماتك ومداد كلماتك”.
هذه المجالس تظل رسالة إيمانية تعزز القيم الإنسانية والوطنية، وتعبر عن انتماء أبناء الطرق الصوفية لوطنهم الحبيب.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.