كتب: صهيب شمس
أكدت وزارة الكهرباء أن العدادات الكودية أصبحت إحدى الأدوات الأساسية لتعزيز ضبط استهلاك التيار الكهربائي. جاء ذلك ضمن خطة الدولة لمواجهة سرقة التيار الكهربائي وتقليل الفاقد في الشبكة القومية. يهدف هذا النظام إلى تحقيق دقة وشفافية في محاسبة الاستهلاك الفعلي للمواطنين.
نظام الممارسة والفاقد في الطاقة
أوضح منصور عبد الغني المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أن نظام الممارسة السابق كان يعتمد على تقدير جزافي لاستهلاك الكهرباء بمبلغ ثابت شهريًا. هذا النظام أدى إلى هدر الطاقة وعدم دقة في الحساب. لذا كان من الضروري تطوير نظام فعال لتقليل الفاقد والحد من سرقة الكهرباء.
العداد الكودي كحل مؤقت
أشار عبد الغني إلى أن العداد الكودي يعد بديلاً لحساب الاستهلاك الفعلي للمباني المخالفة، دون أن يؤثر على الوضع القانوني للعقار. هذا النظام يعتبر حلاً مؤقتًا حتى تقنين الأوضاع. يتم تركيب العدادات الكودية فور تحرير محاضر سرقة التيار بدون الحاجة لتقديم طلب من المواطن، بهدف ضمان محاسبة دقيقة للاستهلاك ومنع الحصول على الكهرباء بشكل غير قانوني.
إحصائيات مدهشة حول سرقة الكهرباء
كشف المتحدث باسم الوزارة عن تحرير نحو 4.1 مليون محضر سرقة تيار كهربائي، مما يعكس قيمة تصل إلى 16 مليار جنيه خلال عام ونصف. ساهمت العدادات الكودية في تسجيل استهلاك بقيمة 7 مليارات جنيه، مما يظهر الفعالية الكبيرة التي حققها هذا النظام.
تحصيل المبالغ وتوفير الجهد
أضاف عبد الغني أن إجمالي ما تم توفيره أو تحصيله نتيجة الإجراءات المتبعة بلغ نحو 23 مليار جنيه. هذا المبلغ يعكس حجم الفاقد الذي كان يحدث في السابق. ومن المهم التأكيد على أن الدولة لا تطبق المحاسبة بأثر رجعي على استهلاك الكهرباء، حيث يتم احتساب الفواتير من تاريخ تركيب العداد الكودي فقط.
تحويل العدادات وتوجهات المستقبل
أوضح عبد الغني أن العداد الكودي يعد حلاً مؤقتًا، ويمكن تحويله إلى عداد قانوني بعد تقنين وضع المبنى وفق قانون التصالح، وذلك بعد الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة. ونجحت الشبكة القومية للكهرباء في اجتياز اختبار الأحمال خلال الصيف الماضي، في حين أن هناك استعدادات مستمرة لمواجهة زيادة الأحمال خلال الصيف المقبل.
الطاقة المتجددة وتعزيز المشاريع النظيفة
أشار عبد الغني إلى أن الدولة تستهدف رفع نسبة استخدام الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول عام 2028. هذا الهدف يتطلب التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، مما يعكس التوجه نحو مستقبل أكثر استدامة للطاقة في مصر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.