كتب: أحمد عبد السلام
يضع قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 إطارًا قانونيًا صارمًا لمواجهة جرائم سرقة وتهريب الآثار، مستهدفًا حماية التراث التاريخي. جاء ذلك من خلال حزمة من العقوبات المغلظة، التي تهدف إلى ردع أي محاولات للعبث بهذا الإرث الثقافي أو الاتجار غير المشروع فيه.
عقوبة السجن المؤبد والغرامات المالية
تنص المادة 42 من القانون على توقيع عقوبة السجن المؤبد على كل من تثبت إدانته بسرقة أثر أو جزء منه بنية التهريب، سواء كان الأثر مسجلاً ومملوكاً للدولة أو معداً للتسجيل، أو مستخرجاً من حفائر رسمية تابعة للوزارة أو الهيئات المعتمدة. بالإضافة إلى ذلك، تشمل العقوبات غرامة مالية تتراوح بين مليون وخمسة ملايين جنيه، مما يعكس جدية القانون في التصدي لهذه الجرائم.
العقوبات على الحفر الخلسة
شدد القانون العقوبة البالغة إلى السجن المشدد في حال الحفر خلسة أو إخفاء الأثر بنية تهريبه. ويشمل الحكم مصادرة جميع المضبوطات المرتبطة بالجريمة، بما في ذلك الآثار والأدوات والمعدات ووسائل النقل المستخدمة. هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان فقدان المتورطين في الجرائم لكل ما يتعلق بها.
التعدي المباشر على الآثار
فيما يتعلق بجرائم التعدي المباشر على الآثار، حدد القانون عقوبة السجن لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات. كما تتضمن العقوبة غرامة تتراوح بين 500 ألف ومليون جنيه، لكل شخص يتعمد هدم أو إتلاف أو تشويه أثر. ويتحتم أيضاً التحفظ على موقع الحفر لحين الانتهاء من الأعمال الأثرية على نفقة المخالف.
تشديد المساءلة لذوي الاختصاص
تتضاعف العقوبات لتصل إلى السجن المشدد وغرامات أكبر في حال ارتكاب الجريمة من قبل العاملين في الجهات المختصة أو المرتبطين بأعمال الحفائر. يأتي ذلك في إطار تشديد المساءلة على من أوكلت إليهم مسؤولية حماية هذا الإرث الحضاري.
الاتجاه العام نحو حماية التراث الثقافي
يعكس الإطار القانوني المتبع اتجاه الدولة نحو إحكام السيطرة على جرائم الاتجار في الآثار. فعبر فرض عقوبات رادعة توازي خطورة المساس بالهوية التاريخية والثقافية، يسعى القانون إلى تعزيز حماية التراث الثقافي والاجتماعي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.