كتب: كريم همام
أكدت سلطنة عُمان أن تحقيق الأمن والاستقرار المستدامين في منطقة الشرق الأوسط يعتمد على معالجة أسباب النزاعات والقضايا الأساسية المرتبطة بها. وأشارت إلى أن الحلول السياسية تعتبر السبيل الأفضل لترسيخ السلام وفتح آفاق التنمية لشعوب المنطقة. جاء ذلك في بيان ألقاه المستشار خالد بن صالح الربخي، نائب المندوب الدائم لسلطنة عُمان لدى الأمم المتحدة، خلال المناقشة المفتوحة التي عقدها مجلس الأمن الدولي حول “تعزيز الحلول السياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم”.
دور الحلول السياسية في ترسيخ السلام
ووضح الربخي أن التجارب السابقة في المنطقة أكدت على أن الأزمات التي لم تتم معالجتها من جذورها تعود بأشكال جديدة، وأن النزاعات التي تفتقر إلى تسويات عادلة تظل تؤثر سلبًا على أمن واستقرار المنطقة. ودعا إلى اعتبار الحلول السياسية أداة فعالة لمعالجة القضايا الأساسية وتهيئة الظروف اللازمة لإحلال السلام.
ركائز نجاح الوساطة والتسوية السلمية
وأشار الربخي إلى أن بناء الثقة بين الأطراف واحترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي بالإضافة إلى توفير مساحات للحوار تعد من الركائز الأساسية التي تسهم في نجاح جهود الوساطة والتسوية السلمية للنزاعات.
القضية الفلسطينية في التركيز
تظل القضية الفلسطينية القضية الأبرز في مناقشات الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. وأكد الربخي أن الشعب الفلسطيني لا يزال ينتظر تنفيذ المبادئ التي أقرها المجتمع الدولي على أرض الواقع، مما يضمن حقوقه المشروعة.
الأبعاد الإنسانية والسياسية للاحتلال
وأوضح أن التطورات الأخيرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة تتطلب الانتباه إلى الكلفة الإنسانية والسياسية الناتجة عن غياب الأفق السياسي. وطالب الربخي بتحقيق السلام العادل والدائم من خلال إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره.
دعوة للاستثمار في السلام
وفي سياق آخر، أكد الربخي على ضرورة ترسيخ اقتناع جماعي بأن السلام هو الخيار الاستراتيجي الفعال. واعتبر معالجة أسباب النزاعات استثمارًا في أمن الشعوب واستقرار الدول، مما يساهم في بناء مستقبل آمن للأجيال القادمة.
التزامات سلطنة عُمان تجاه السلام
دعا الربخي إلى مواصلة دعم جهود الوساطة والمساعي الحميدة والدبلوماسية الوقائية لتعزيز التكامل بين المبادرات الدولية والإقليمية. وأكد مجددًا أن سلطنة عُمان ستواصل دعم كل الجهود النابعة من نهجها القائم على الحكمة والاعتدال وحسن الجوار، لتعزيز التفاهم وترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.