كتب: كريم همام
في حادثة مؤلمة ومؤثرة، عادت قصة الطفل “محمد” المفقود لتظهر مجدداً بعد 13 عاماً من معاناة أسرته. بدأت القصة عام 2003، حينما اختطف محمد، الذي كان يبلغ من العمر 8 أشهر، أثناء وجود والدته في سوق مدينة كفر صقر بمحافظة الشرقية. لم يكن يعلم أحد أن هذا الخطف سيمتد لأكثر من عقد من الزمان.
منشور فيسبوك يفتح الأمل
في عام 2016، بدأت الشقيقة الكبرى لمحمد، فاطمة أحمد، بنشر صورة شقيقها الرضيع في مجموعات الأطفال المفقودين على مواقع التواصل الاجتماعي. كان أملها إيجاد أي خيط يقودها إلى أخيها المفقود. بعد عدة محاولات، تواصل معها أحد مسؤولي هذه المجموعات، وطلب منها تفاصيل حول شقيقها والعلامات المميزة في جسده.
الحوار مع قريب السيدة المتهمة بالخطف كان نقطة التحول في القصة. حيث تم الاتفاق على موعد للقاء في مدينة الزقازيق، حيث شعرت فاطمة، التي كانت تبلغ من العمر 16 عاماً حينها، بشيء غريب عند رؤية الطفل الذي يعيش مع زوجة عم القاطن.
العودة إلى الأسرة
ما إن تصادمت عينا والدته بشقيقها، حتى كان التعرف عليه فورياً. لكن الأسرة كانت تخشى من فقدانه مجدداً، لذا اتخذت كافة الإجراءات القانونية بشكل سري. وبفضل جهود الأجهزة الأمنية، تم تحرير محضر رسمي وتمكنوا من إعادة محمد إلى أسرته في مشهد مؤثر للغابة البشرية، حيث لم تستطع الأسرة كتمان مشاعر السعادة والدموع في لحظة احتضانه بعد الفراق الطويل.
بعد شهر من عودته، أظهرت تحاليل البصمة الوراثية “DNA” صحة الرواية، وأكدت أنه هو الطفل المفقود منذ عام 2003. لكن هذه الفرحة لم تستمر، إذ توفي والد محمد بعد ثمانية أشهر فقط من عودته، تاركاً وراءه ذكريات مؤلمة من الفراق والألم.
قصة حياة محمد في الغياب
يعيش محمد الآن في سن الثانية والعشرين، ويتحدث عن السنوات التي قضاها بين عائلته الجديدة، دون أن يدرك أنه مختطف. وفي أحد الأيام، خلال عمله في مدينة الملاهي، أتى رجال الشرطة، مما أثار خوفه ودفعه للهروب. إلا أنه أدرك بعد ذلك أنه العودة إلى أسرته الحقيقية كانت قريبة.
من الجانب الآخر، تستعيد والدة محمد، شيماء ثروت، ذكرياتها المؤلمة من لحظة إختطافه. قالت إنها كانت في التاسعة عشرة من عمرها عندما فقدت ابنها، مشيرة إلى أنها عاشت في عذاب مستمر، حيث لم تعرف إن كان ابنها حياً أم ميتاً.
تعيش الأسرة الآن بهدوء بعد عودة محمد، الذي يعمل كسائق سيارة أجرة في القاهرة، ويواصل سعيه لتحمل مسؤولية أسرته بعد وفاة والده. محمد يحلم بالحصول على فرصة عمل مستقرة في الشرقية، ليتسنى له العيش بجوار والدته وأخواته.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.