كتبت: بسنت الفرماوي
شهدت فرنسا يوم الثلاثاء الفائت حدثًا تاريخيًا يتمثل في تسجيل أعلى درجات حرارة منذ بدء جمع البيانات المناخية في عام 1947. وقد أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية عن تلك الأرقام القياسية، التي تأتي في أعقاب موجة حر شديدة تؤثر على عدد من الدول في غرب أوروبا.
أرقام قياسية في درجات الحرارة
وفقًا لما أفادت به هيئة الأرصاد، فقد تجاوز متوسط المؤشر الحراري الوطني الرقم القياسي السابق البالغ 29.4 درجة مئوية، الذي تم تسجيله في 25 يوليو 2019، وأيضًا الرقم المسجل في 5 أغسطس 2003. وشهدت عدة مناطق في غرب فرنسا درجات حرارة استثنائية، حيث بلغت الحرارة 43.3 درجة مئوية في كازو، و42.2 درجة مئوية في نيور، و42.1 درجة مئوية في مدينة بوردو، بينما وصلت الحرارة في مدينة رين إلى 41.3 درجة مئوية. أما في بيسوس، فقد سجلت الأرقام 44.3 درجة مئوية.
تحذيرات من استمرار الموجة الحارة
في سياق موجة الحر هذه، حذرت الهيئة من أن الظروف المناخية الحالية قد تستمر حتى نهاية الأسبوع. ومن المتوقع أن تصل درجات الحرارة القصوى إلى مستويات تتراوح بين 40 و42 درجة مئوية، مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة الدنيا ليلاً. وقد نوهت الهيئة إلى أن موجة الحر الراهنة قد تكون من حيث الشدة مشابهة لتلك التي تم تسجيلها في أغسطس، مع إمكانية تجاوزها في بعض المؤشرات، على الرغم من عدم وضوح مدة استمرارها حتى الآن.
تاريخ موجات الحر في فرنسا
تجدر الإشارة إلى أن موجة الحر التي شهدتها فرنسا عام 2003 استمرت نحو أسبوعين، وأسفرت عن وفاة قرابة 15 ألف شخص. هذا يبرز أهمية التعامل الجيد مع مثل هذه الظواهر المناخية القاسية.
إجراءات وقائية من السلطات الفرنسية
في ضوء هذه الموجة الحارة، اتخذت السلطات الفرنسية عددًا من الإجراءات الوقائية. وتضمنت هذه الإجراءات تعديل ساعات عمل بعض المعالم السياحية الهامة في العاصمة باريس. حيث أعلنت الهيئة في وقت سابق من يوم الثلاثاء عن إغلاق برج إيفل ومتحف اللوفر في وقت أبكر من المعتاد، وذلك حفاظًا على سلامة الزوار والعاملين في هذين المعلمين.
مع تطور الأحداث، يبقى من الضروري متابعة الأرصاد الجوية والتزام التحذيرات الصادرة عن السلطات، حيث أن التغير المناخي أصبح يمثل تحديًا كبيرًا يتطلب استعدادًا وتعاونًا على جميع الأصعدة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.