كتبت: فاطمة يونس
نفت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، اليوم الخميس، الأنباء المتداول حول إغلاق أو إخلاء سفارة فرنسا في طهران، وذلك على خلفية الاعتداء الذي تعرض له اثنان من دبلوماسييها من قبل قوات الأمن الإيرانية. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، حيث أعرب المتحدث الرسمي باسم الوزارة، باسكال كونفافرو، عن استنكار فرنسا لهذه الشائعات.
إدانة خرق المبادئ الدبلوماسية
جدد المتحدث باسم الوزارة إدانته الشديدة للاعتداء المدبّر الذي تعرض له موظفي السفارة، مشيرًا إلى أن هذا العمل يتعارض بشكل كبير مع المبادئ المنصوص عليها في العلاقات الدبلوماسية، وفق اتفاقية فيينا لعام 1961. وقد ندد وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، بهذه التصرفات العنيفة يوم الاثنين الماضي، مؤكدًا أنها تمثل انتهاكًا خطيرًا لمبادئ العمل الدبلوماسي.
تفاصيل الحادثة
وضح كونفافرو أن دبلوماسيين فرنسيين احتُجزا لأكثر من أربع ساعات أثناء لقاء عمل، رغم أنهما قدما نفسيهما بشكل رسمي وأبرزوا جوازي سفر دبلوماسيين. وقد تعرض أحدهما، وهو المستشار الثقافي للسفارة، للاستهداف بتخويف متعمد، حيث تم منعهما من الاتصال بالسفارة وحُرما من وسائل التواصل، مما يثير احتمال اختراق تلك الوسائل.
ردود الفعل الفرنسية
وصف وزير الخارجية الحادث بأنه “بالغ الخطورة ومدبر سلفًا”، مشيرًا إلى أن هذه الانتهاكات لا يمكن قبولها وتؤثر سلبًا على العلاقات بين الدول. وأكد أن كلاً من الدبلوماسيين ما زالا في حالة صدمة بعد هذه التجربة القاسية، وقد عادا إلى باريس حيث سيكملان مهامهما من هناك.
التصعيد الإيراني تجاه الوجود الفرنسي
أوضح كونفافرو أن السلطات الإيرانية قد تجاوزت حدودًا جديدة في تصعيد عدائها تجاه النشاط الفرنسي في إيران. وأشار إلى أن هناك قوى داخل إيران ترى أن الأنشطة الثقافية الفرنسية تهدد وجودها، مما يستدعي فرض تدابير أجل ردع هذه التصرفات.
خيارات الرد الفرنسية
أعلنت فرنسا أنها سترد على التصعيد الإيراني، حيث تم توجيه رسائل حازمة إلى السلطات الإيرانية من خلال اتصالات مع وزير الخارجية الإيراني واستدعاء القائم بالأعمال الإيراني. كما أكد كونفافرو أن الخيارات والتدابير الأخرى قيد الدراسة، وأن جميع الاحتمالات موجودة.
الأدوات المستخدمة في الملف الإيراني
أشار المتحدث إلى أن فرنسا اتبعت مجموعة متنوعة من الأدوات في الرد على الأعمال العدائية الموجهة ضدها أو ضد الاستقرار الإقليمي. ولكنه أكد أنه لأسباب دبلوماسية، لن يتم الكشف عن مزيد من التفاصيل في الوقت الحالي.
تعتبر هذه الأحداث تعزيزًا للسياسة الفرنسية تجاه حماية دبلوماسييها والمبادئ التي تحكم العلاقات الدبلوماسية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.