كتبت: إسراء الشامي
تحولت احتفالات مهرجان الموسيقى في باريس، الذي يُعد الأكبر من نوعه في فرنسا، إلى حالة من الفوضى والعنف. فقد شهدت العاصمة الفرنسية وعدد من المدن الأخرى أحداثًا مأساوية أسفرت عن اعتقال 243 شخصًا بعد تقرير عن طعنات واعتداءات جنسية وأيضًا حالات يُشتبه في استخدام حقن تحتوي على مواد مجهولة.
أجواء الاحتفالات وارتفاع درجات الحرارة
استقبلت شوارع باريس أكثر من مليوني شخص جاؤوا للاحتفال في ليلة كان فيها الجو حارًا بدرجة تزيد عن 30 مئوية. بدأت الأحداث في الخروج عن السيطرة مع اقتراب العقارب من الساعة الحادية عشرة مساءً، حيث تناقلت الأنباء عن اشتباكات ومواجهات بين مجموعات من الشباب في منطقة شاتليه القريبة من كاتدرائية نوتردام.
أعمال الشغب والتخريب
تطورت الاشتباكات إلى أعمال شغب، حيث يذكر أن الحشود شهدت حالة من التدافع والفوضى. كما تم تسجيل عدد من حالات تكسير زجاج السيارات ومحاولات اقتحام المحلات التجارية. بالمقابل، وعلى الرغم من حظر رسمي على الكحول، انتشرت مشاهد تعاطي الخمور والمخدرات في الأماكن العامة، مما زاد من حدة التوتر.
الإجراءات الأمنية والقلق المتزايد
رغم انتشار نحو 5000 عنصر من قوات الشرطة في الميدان، فإن التعليمات التي تلقتها عناصر الأمن بالتعامل بحذر وعدم التدخل إلا عند الضرورة أسهمت في تفاقم الوضع في عدة مناطق. واستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع كان ضروريًا في منطقة سان جيرمان دي بري لاحتواء الموقف.
اعتداءات وتعرض النساء للخطر
خلال تلك الليلة، تم تسجيل سلسلة من البلاغات عن اعتداءات جنسية استهدفت نساء. حيث تلقت الشرطة أكثر من 10 شكاوى تتعلق باستخدام حقن تحتوي على مواد غير معروفة. وأفادت شابة بأنها تعرضت لوخز ثم اعتداء داخل سكن خاص في الدائرة التاسعة بباريس.
حوادث الاعتداء في ضواحي العاصمة
الأحداث لم تقتصر على العاصمة وفقط، بل امتدت إلى ضواحيها. فقد ألقى رجال الشرطة القبض على رجل يبلغ من العمر 48 عامًا بتهمة الاعتداء الجنسي على طفلة تبلغ من العمر 12 سنة في ضاحية جاني. وفي حادث مؤلم آخر، تعرضت فتاة تبلغ من العمر 15 عامًا للاغتصاب بعد مشاركتها في حفلة في نوجينت سور مارن.
حوادث الطعن وإصابات متعددة
وفي مناطق أخرى، خاصة في مدن تولوز وكولوميرز جنوب غرب البلاد، وقعت حوادث طعن باستخدام أسلحة بيضاء. وتأثرت حالات شخصين في الأربعينيات من العمر، تم نقلهما إلى المستشفى، وحالتهما مستقرة.
التحقيقات الجارية والمستقبل
تواصل السلطات الفرنسية تحقيقاتها في هذه الحوادث المأساوية التي شهدتها ليلة الاحتفالات. يتم مراجعة كاميرات المراقبة لتحديد المتورطين، وسط تساؤلات حول فعالية الإجراءات الأمنية في تأمين فعاليات بهذا الحجم في المستقبل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.