كتبت: فاطمة يونس
تستعد وزارة التنمية المحلية والبيئة، بالتعاون مع البرلمان، لإطلاق “قانون الإدارة المحلية الجديد” الذي يمثل خطوة جريئة نحو إعادة صياغة منظومة عمل الحكومة المحلية. يهدف هذا القانون إلى إنهاء العمل بالتشريع السابق الذي يعود لعام 1979، والذي ظل ساريًا لأكثر من أربعة عقود.
فلسفة اللامركزية الحقيقية
يعتمد القانون الجديد على فلسفة “اللامركزية الحقيقية”، التي تعني نقل الصلاحيات المالية والإدارية من مكاتب الوزارات المركزية إلى المحافظات والأحياء. يتيح ذلك للقيادات المحلية اتخاذ قرارات فورية تهدف إلى حل مشكلات المجتمع المحلي، مثل رصف الطرق وإدخال المرافق الخدمية دون الحاجة إلى انتظار الموافقات المعقدة من العاصمة.
صناديق التنمية المحلية المستدامة
تتجلى إحدى أبرز ملامح القانون في إنشاء “صناديق التنمية المحلية المستدامة”. حيث يسمح للمراكز والقرى التي استفادت من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” بالاحتفاظ بنسبة تصل إلى 30% من عوائدها وإيراداتها المحلية. وتُعيد هذه الإيرادات إلى بنود مستقلة مخصصة لصيانة المنشآت الحديثة ومحطات المياه والصرف الصحي، مما يعزز استدامة هذه المشروعات ويحميها من الإهمال.
مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية
يولي القانون أهمية كبيرة لموضوع مكافحة الفساد المالي والإداري. إذ يلزم الأحياء بتقديم خدماتها عبر “المراكز التكنولوجية المطورة”، مما يضمن فصل مقدم الخدمة عن المواطن بنظام الشباك الواحد و”الباركود”. تعتمد هذه الاستراتيجية على تعزيز مفهوم “الإدارة التشاركية”، حيث يصبح للمواطن الحق في المشاركة ومراقبة الخطة الاستثمارية المحليّة.
الجلسات الشهرية والمشاركة المجتمعية
يجبر القانون رؤساء الأحياء على عقد جلسات استماع شهرية علنية، تشارك فيها فئات مختلفة من المجتمع، خاصة الشباب والمرأة، بتمثيل يصل إلى 25% لكل منهما. يسهم ذلك في تعزيز مبدأ المساءلة لدى المسؤولين ويساعد في وضع خطط تتماشى مع احتياجات المجتمع.
الرقمنة الشاملة لتسهيل الإجراءات
يرتكز محور “الحوكمة ومكافحة الفساد” على الرقمنة الشاملة وهيكلة المعاملات الإدارية. يُلزم التشريع الجديد الأحياء والمراكز بتقديم خدمات متنوعة، مثل رخص البناء والتصالح، عبر المراكز التكنولوجية أو المنصات الإلكترونية. ذلك يضمن فصل المواطن عن الموظف التنفيذي، مما يزيد من الشفافية والعدالة.
الباركود كوسيلة لمتابعة المعاملات
يتضمن القانون نظامًا لتتبع الطلبات رقمياً باستخدام “الباركود”، لتحديد الزمن المستغرق لكل معاملة وفرض عقوبات على الموظفين الذين يتسببون في تأخير الإصدار. هذه الإجراءات من شأنها أن تسهم في تسريع العملية الإدارية، وجذب الاستثمارات، وتسهيل المعاملات اليومية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.