كتب: كريم همام
شهدت منصات المراسلة هذا الأسبوع جدلاً واسعًا حول ميزة أسماء المستخدمين، بعد إعلان شركة “ميتا”، المالكة لتطبيق واتساب، نيتها إطلاقها قريبًا. وقد سارعت حكومة الهند إلى مطالبة ميتا بتعليق الميزة مؤقتًا، انتظارًا لمشاورات تتعلق بتداعياتها على الخصوصية والأمن.
موقف Arattai من ميزة أسماء المستخدمين
رغم عدم صدور قرار بإلغاء الميزة بشكل نهائي، أكد سريدهار فيمبو، الشريك المؤسس لشركة “زوهو”، أن تطبيق “اراتاي” سيتوقف عن استخدام نظام أسماء المستخدمين. في منشور على منصة “إكس”، أوضح فيمبو أن الشركة ستعطل هذه الخاصية، التي كانت تتيح التواصل بين المستخدمين دون الحاجة إلى مشاركة أرقام الهواتف، مشيرًا إلى أن القرار يأتي “امتثالا للتغييرات التنظيمية”.
انتشار Arattai كبديل لمحلي لواتساب
يذكر أن تطبيق “اراتاي”، الذي أطلق في عام 2021، قد شهد انتشارًا ملحوظًا كبديل محلي لواتساب في الهند، خصوصًا في أواخر العام الماضي. وقد أتاح التطبيق للمستخدمين التواصل بسهولة دون الحاجة لمشاركة أرقام هواتفهم الشخصية، مما زاد من شعبيته في السوق الهندية.
المخاوف التنظيمية من ميزة أسماء المستخدمين
أوضحت التقارير أن السلطات الهندية لم تفرض حظرًا مباشرًا على ميزة أسماء المستخدمين. بل طلبت من وزارة الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات الهندية (MeitY) توضيحات من الشركات الكبرى، بما فيها ميتا وتيليجرام وسيجنال، حول المخاطر المحتملة المرتبطة بالاحتيال وانتحال الهوية التي قد تنجم عن استخدام أسماء المستخدمين.
تتمثل أبرز المخاوف في إمكانية استغلال أسماء المستخدمين من قبل المحتالين لإنشاء هويات مشابهه لجهات رسمية أو شخصيات عامة، مما قد يسهل عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة، خاصة واتساب.
استجابة واتساب للمخاوف التنظيمية
في المقابل، تؤكد “واتساب” أنها تعمل على تطوير آليات حماية مرافقة للميزة الجديدة، بما في ذلك حجز أسماء مرتبطة بشخصيات معروفة لمنع انتحال الهوية. كما تم تطوير نظام “مفتاح اسم المستخدم” الذي يتطلب إدخال رمز مكون من أربعة أرقام لإتمام التواصل حتى في حال معرفة اسم المستخدم.
بجانب ذلك، لن يتضمن التطبيق دليلاً عامًا للبحث عن أسماء المستخدمين، بهدف الحد من الرسائل العشوائية.
التحديات التي تواجه ميتا
لا تزال المخاوف التنظيمية قائمة، حيث تم الطلب من كبار مسؤولي الامتثال في ميتا تقديم توضيحات حول جدوى الميزة ومدى تأثيرها على معدلات الجرائم الإلكترونية. وحتى الآن، لم يصدر أي رد رسمي من الشركة بشأن هذه المسألة.
كما طُلب من تطبيقي “سيجنال” و”تيليجرام”، اللذين يعتمدان بالفعل على أسماء المستخدمين، تقديم إيضاحات مشابهة حول سياساتهما الأمنية، مما يدل على أن النقاش حول هذه القضية لا يزال مستمرًا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.