كتبت: فاطمة يونس
يتناول الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قصة الكعبة المشرفة وتاريخ بنائها، حيث يسلط الضوء على مكانتها الدينية وأصل إنشائها. يعتبر الكعبة البقعة التي اختارها الله سبحانه وتعالى لتكون البيت الحرام على الأرض، ويتصل بها العلو مباشرة البيت المعمور في السماء الذي تدخله الملائكة بأعداد كبيرة.
البداية التاريخية لبناء الكعبة
يستند الشيخ اليداك إلى اجماع جمهور الفقهاء بأن أول من رفع قواعد الكعبة هو سيدنا إبراهيم عليه السلام، حيث يستشهد بآية قرآنية تتحدث عن ذلك: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا﴾. وقد تحدث بعض العلماء عن أن أساسات الكعبة وضعتها الملائكة، ثم جاء سيدنا آدم ليكمل البناء، يلي ذلك سيدنا إبراهيم الذي أتم رفع بناء الكعبة.
مراحل بناء وتجديد الكعبة
مرت الكعبة المشرفة خلال تاريخها بعدة مراحل من البناء والتجديد. في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، تعرضت الكعبة لبعض الشروخ، فقرر أهل مكة إعادة بناءها من أموال حلال. ومع ذلك، لم تكف النفقة لإدخال حجر إسماعيل ضمن بناء الكعبة، مما جعل هذا الحجر خارج حدود الكعبة. ومن يضع صلاته في حجر إسماعيل، فكأنه صلى داخل الكعبة.
إعادة البناء وعودة الكعبة إلى هيئتها
تم هدم الكعبة لعدة مرات وإعادة بنائها، حتى استقرت على الصورة التي عُرفت عليها في زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مع استمرار وجود حجر إسماعيل خارج بناء الكعبة كما هو معروف اليوم.
حرمة الكعبة وتعظيم المشركين لها
قبل فتح مكة، كان يقدّر المشركون الكعبة بشكل كبير، إذ كانت لديهم مفاهيم خاصة عن حرمتها ومكانتها. وكان هناك أوقات اجتمع فيها المسلمون والمشركون حولها، حيث كان العرب يرون إليها بقدرٍ عظيم من التعظيم، خاصة بعد حدث أصحاب الفيل الذي ذكره الله في كتابه الكريم: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾.
الكعبة كمكان للعبادة
وأكد الشيخ حسن اليداك أن الكعبة المشرفة ليست مجرد بناء عادي، بل هي بيت جعله الله مكانًا للعبادة والطاعة. وتعتبر الكعبة من أعظم شعائر الله في الأرض، حيث تستميل مكانتها القلوب قبل الأبصار، ما يجعلها رمزًا راسخًا في التاريخ والدين الإسلامي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.