كتبت: سلمي السقا
عانت ماكال مكفرسون، وهي طبيبة مساعدة في السابعة والعشرين من عمرها، من حالة صحية سيئة جعلتها تقضي 16 ساعة يوميًا في السرير. كانت تعتمد على دواء تتناوله شريحة كبيرة من مرضى الغدة الدرقية في الولايات المتحدة، وبدأت تشعر بتدهور صحتها. كانت تعود من العمل ثم تستلقي على ظهرها في منزلها، وتعاني من اكتساب الوزن، وفقدان الشعر، والاكتئاب، وعدم القدرة على التفكير بوضوح.
توجهت مكفرسون إلى طبيبها طالبة تعديل جرعتها من الدواء، ولكنه لم يكن قادرًا على مساعدتها بالشكل المطلوب. حدد الطبيب أن الغدة الدرقية لديها بحالة جيدة، ونصحها بتقليل الطعام وممارسة المزيد من التمارين البدنية، مع محاولة تقليل جرعة الدواء، مما جعل مكفرسون تشعر بالإحباط. وفي طريق عودتها من عيادة الطبيب، تولدت لديها فكرة تأسيس عيادة الغدة الدرقية الحديثة.
بدأت عيادتها من مبدأ بسيط، حيث كانت تتولى جميع المهام بنفسها، من تقديم العلاج إلى تحديد المواعيد، مع الاستعانة بشخص واحد للإجابة على الاتصالات. اليوم، أصبحت عيادتهم تضم ما يقرب من 40 موظفًا، وتعمل في 48 ولاية أمريكية. وتوقع مكفرسون أن تحقق عيادتها إيرادات تصل إلى أرقام مرتفعة في السنوات القادمة.
يُعتبر نجاح مكفرسون، الذي جاء بدون تمويل خارجي، قصة ملهمة في عالم ريادة الأعمال. إذ أنها لم تنفق أي أموال على التسويق حتى وقت قريب. حصلت عيادتها على جوائز مرموقة، حيث تم إدراجها في قائمة Inc. 5000 لمرتين متتاليتين.
إن القدرة على تحديد وعلاج حالات الغدة الدرقية تحتل أهمية خاصة، حيث تُشير التقديرات إلى أن حوالي 20 مليون أمريكي يعانون من اضطرابات الغدة الدرقية. وتحظى النساء بنصيب الأسد من هذه الحالات، حيث يزداد احتمال تعرضهن لهذه الاضطرابات بمعدل خمس إلى ثماني مرات مقارنةً بالرجال.
تختلف منهجية مكفرسون عن العلاجات التقليدية، حيث تستند إلى فكرة أن الرعاية الطبية القياسية غالبًا ما تفوت العديد من الجوانب المهمة. وتستند إلى أن أكثر من 60% من الأشخاص المصابين بأمراض الغدة الدرقية لا يعلمون بإصابتهم.
استعادة مكفرسون لصحتها تمت بعد أشهر من الانتظار لرؤية طبيبٍ أكثر تقدمًا، وبفضل ذلك، بدأت تغمر نفسها في البحث والتطوير في مجال الغدة الدرقية، وانطلقت رحلتها في تقديم الرعاية الفعالة للمرضى.
تؤمن مكفرسون بأن المرضى بحاجة إلى الأطباء الذين يفهمون تجاربهم الشخصية ويشعرون بمعاناتهم. ولهذا، وظائفها مفتوحة فقط للنساء اللاتي يعانين من مشاكل الغدة الدرقية، مما يعزز الثقة بين المرضى ومقدمي الرعاية.
أسست مكفرسون أيضًا كتابًا بعنوان “استعيدي غدتك الدرقية” والذي من المقرر أن يُنشر في فبراير 2027. تسعى مكفرسون إلى توسيع نطاق عيادتها، مع أملها في أن تصبح عيادتها نموذجًا للرعاية الصحية المتقدمة في هذا المجال.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.