كتب: إسلام السقا
سادت حالة من التوتر والارتباك في أوساط صناعة الأدوية الهندية عقب الإعلان عن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية تصاعدية على الأدوية الجنيسة المستوردة. تنص الخطة على فترة سماح مدتها عامان، تليها تعريفة جمركية تبلغ 100% في أغسطس 2028، لترتفع إلى 200% بحلول أغسطس 2029 على الشركات التي لا تنقل عمليات تصنيعها إلى الولايات المتحدة.
الهند كـ “صيدلية العالم”
تُعتبر الهند بمثابة “صيدلية العالم”، حيث توفر حوالي 47% من إجمالي الأدوية الجنيسة المستهلكة في السوق الأمريكية. كما تصدر الأدوية بقيمة تقارب 10 مليارات دولار سنوياً إلى الولايات المتحدة، مما يجعل هذا القرار له تأثير كبير على تلك الصناعة.
التداعيات الاقتصادية على الشركات الهندية
تأثر مؤشر الأدوية الرئيسي (Nifty Pharma) بشكل واضح، حيث انخفض بنسبة تجاوزت 1.3%. وقد تأثرت أسهم كبرى الشركات الهندية مثل “دكتور ريديز”، و”سيبلا”، و”صن فارما”، و”أوروبيندو”، إذ تراجعت بنسب تراوحت بين 1% و3%.
التحديات اللوجستية والاقتصادية
أكد مسؤولو الشركات أن إنشاء مصانع جديدة في الولايات المتحدة للحصول على موافقات هيئة الغذاء والدواء (FDA) خلال فترة السماح يعد أمراً غير عملي. إذ تعتمد صناعة الأدوية الجنيسة على هوامش ربح ضئيلة، ما يجعل تحمل تعريفة بنسبة 100% أو أكثر أمراً بالغ الصعوبة.
اتجاهات جديدة في السوق
تبحث الشركات الهندية عن حلول بديلة وقد بدأت في دراسة توسعها في أسواق جديدة مثل أوروبا وأمريكا اللاتينية خلال فترة السماح الحالية. في هذا الإطار، يُعتبر فتح قنوات تفاوض مع السلطات الأمريكية أمراً ضرورياً.
تخوفات من نقص الإمدادات
تحذر المجموعات الصناعية، مثل “التحالف الصيدلاني الهندي” (IPA)، من أن هذه الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الأدوية ونقص في الإمدادات للمرضى الأمريكيين، ما يزيد من تعقيد الأزمة الحالية.
تتواصل المفاوضات والتشاورات بين الشركات والحكومة الهندية، ولكن تبقى المخاوف قائمة بشأن مستقبل صناعة الأدوية في الهند، التي تعد ركيزة أساسية في توفير الأدوية الجنيسة للسوق الأمريكية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.