رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
رياضة عالمية

كأس العالم 2026: هل تواصل الأرض ابتسامتها لأصحابها؟

كأس العالم 2026: هل تواصل الأرض ابتسامتها لأصحابها؟

كتبت: سلمي السقا

تستعد العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي لاستقبال افتتاح كأس العالم 2026 غداً، حيث ستتوجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المباراة الافتتاحية التي ستجمع بين المنتخب المكسيكي ومنتخب جنوب أفريقيا. هذه النسخة تعتبر الأضخم في تاريخ البطولة، حيث ستشارك فيها 48 منتخباً للمرة الأولى.

الأهمية التاريخية للمباراة الافتتاحية

استمرت ظاهرة احتفاظ أصحاب الأرض بالهيمنة في المباريات الافتتاحية، حيث تحولت هذه البدايات إلى احتفالات شعبية تعكس قوة الجماهير وقدرتها على دعم المنتخبات المحلية. منذ انطلاق كأس العالم في عام 1930، وقد سجلت المباريات الافتتاحية نجاحات ملحوظة لأصحاب الأرض.

أبرز الانتصارات للاعبي الأرض

البداية كانت مع منتخب أوروجواي الذي فاز في المباراة الافتتاحية الأولى على بيرو بهدف وحيد، ليؤكد منذ البداية أهمية جماهيره. بعد ذلك، أظهر المنتخب الإيطالي قوةً ملحوظة عندما حقق انتصاراً ساحقاً على الولايات المتحدة الأمريكية بنتيجة 7-1 في 1934، متابعاً طريقه نحو اللقب.
وفي عام 1938، استطاع المنتخب الفرنسي الفوز على بلجيكا بثلاثية، ليحافظ على وجود أصحاب الأرض كقوة أساسية في البطولة. بينما في بطولة 1950، شهدت بداية البرازيل تهديداً كبيراً للمكسيك عندما فاز عليها بأربعة أهداف.

حالات استثنائية في التاريخ

رغم بعض الحالات التي لم تحقق فيها المنتخبات المستضيفة الفوز، فإنها على الأقل قد تمكنت من تجنب الخسائر. مثلما حدث مع إنجلترا التي تعادلت سلبياً مع أوروجواي في 1966. وعادت المكسيك لتتحصن في 1970 بتعادل آخر مع الاتحاد السوفيتي.
تحولت هذه الظاهرة إلى قاعدة غير مكتوبة تتعلق بكأس العالم، حيث انتصرت ألمانيا في 1974، والأرجنتين في 1978، بينما تعادلت إسبانيا مع هندوراس في 1982. والثابت أن المكسيك نجحت في 1986 بالتغلب على بلجيكا في بداية مشوارها.

أداء المنتخبات الحديثة

في النسخ الحديثة، ظهر جلياً سيطرة أصحاب الأرض. حيث استهلت فرنسا بطولة 1998 بفوز ساحق على جنوب أفريقيا. كذلك افتتحت البرازيل نسخة 2014 بفوز على كرواتيا. ثم جاءت روسيا 2018 لتسجل واحدة من أقوى البدايات في القرون الحديثة بفوز كبير على السعودية.
ولكن على الرغم من هذا التاريخ المجيد، إلا أن القاعدة الشهيرة تعرضت للاهتزاز في نسخة قطر 2022. حيث فقد المنتخب القطري أمام الإكوادور في أول مباراة له ليصبح أول منتخب مستضيف يخسر هذه المباراة في تاريخ البطولة.

التطلع إلى تقاليد كأس العالم

مع اقتراب المكسيك من فرصة جديدة، تتزايد الآمال بأن تعود قوانين التاريخ لتدعمهم، حيث تطمح الجماهير المكسيكية إلى بداية قوية تؤكد أن “الأرض لا تزال تبتسم لأصحابها”. تدرك المكسيك أن نقاط المباراة الافتتاحية ليست فقط محورية بل تعزز الثقة وتدفع بالفرق نحو الأمام.
بينما يأمل منتخب جنوب أفريقيا في تحقيق مفاجأة، يتسلح منتخب المكسيك بتاريخ طويل يعزز موقفهم. ومن المؤكد أن السجل التاريخي يدل على أن المباراة الافتتاحية غالباً ما تأتي في صالح المستضيفين، مما يجعل الجماهير تتطلع إلى بدء هذه النسخة بأقصى درجات النجاح.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.