كتب: كريم همام
أفادت القاضية إيلينا كاجان، إحدى القاضيات الليبراليات في المحكمة العليا الأمريكية، أن المحكمة لا تعمل كختم مطاطي للرئيس دونالد ترامب، رغم التوجهات المحافظة العميقة التي تتبناها. جاء ذلك خلال حديثها في فعالية حضرها مجموعة من المحامين والقضاة في الدائرة التاسعة ببلدوزة، واشنطن.
دور المحكمة في مواجهة السلطة التنفيذية
ذكرت كاجان أن المحكمة قد “تحققت من السلطة التنفيذية” في أوقات حاسمة وعلى قضايا بارزة. وقد أقرت المحكمة بقرارات لصالح إدارة ترامب في عدد كبير من القضايا، بما في ذلك تعزيز سلطاته المتعلقة بالهجرة وتوسيع سلطاته على الوكالات التنظيمية الفيدرالية. ومع ذلك، أشارت كاجان إلى بعض الأحكام الكبرى التي لم تحقق فيها الإدارة ما كانت تسعى إليه، مثل القرارات التي رفضت فرض ترامب للرسوم الجمركية الواسعة ومحاولاته حرمان الأطفال من حق المواطنة عند ولادتهم.
انتقادات حول استقلالية المحكمة
تعكس استطلاعات الرأي العامة ثقة متدنية في المحكمة العليا، حيث يرى العديد من النقاد أن هناك دوافع سياسية وراء قرارات بعض القضاة. وتعرض ترامب لانتقادات شديدة من قبل القضاة الذين أصدروا أحكامًا ضده. في وقت سابق، قالت القاضية كيتانجي براون جاكسون إنه بعد إلغاء المحكمة لمنطقة انتخابية ذات غالبية سوداء، إن المؤسسة قد تتعرض لرؤية سياسية في نظر الجمهور.
وجهة نظر كاجان ودعوة للإصلاح
ردت كاجان على المخاوف من كون القضاة “ممثلين سياسيين” بقولها أن هذا الفهم خاطئ. اعتبرت كاجان أن العديد من الآراء حول القضايا القانونية تعكس أفكارًا متعلقة بالحركة القانونية المحافظة والتي تعارض رؤيتها. كما أكدت على أهمية تطبيق مدونة أخلاقيات المحكمة التي تم اعتمادها في عام 2023، بعد زوبعة من الانتقادات حول عدم الإفصاح عن رحلات وهديا من رجال أعمال إلى بعض القضاة.
حضور ترامب أثناء الجلسات
ناقشت كاجان أيضًا حدثًا تاريخيًا عندما حضر ترامب جلسات المحكمة كأول رئيس في منصبه، مشيرةً إلى أن حضوره كان “غير حدث جليل” بالنسبة للقضاة. فقد جلس ترامب بعيدًا عن منصة المحكمة، وكانت المحكمة غير مُعلنة عن وجوده، ما جعل كثيرين في الجمهور غير قادرين على رؤيته. غادر ترامب بعد فترة من بدء مداولات القضية، وهو ما وصفته كاجان بأنه لا يبدو أنه كان لديه اهتمام طويل بالجلسة.
ترى كاجان أن انطباعات ترامب خلال حضوره للجلسة قد تشير إلى أنه ربما لن يعود مرة أخرى لمثل هذه الفعاليات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.