كتب: أحمد عبد السلام
أكد السفير عاطف سالم، سفير مصر الأسبق لدى إسرائيل، أن البؤر الاستيطانية تبلورت بشكل كبير خلال فترة رئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون. ففي خطاب له أمام حزب “الليكود” عام 1998، دعا شارون إلى اتخاذ خطوات فعلية تعرقل تنفيذ اتفاق “واي بلانتيشن”.
دعوة لشباب إسرائيل
في هذا السياق، دعا شارون الشباب الإسرائيلي للصعود إلى قمم التلال وإقامة وجود دائم فيها، مما أوجد ما يعرف باسم “شبيبة التلال”. فقد كانت هذه المجموعة هي النواة الأولى لتشكيل البؤر الاستيطانية، لتتفرع عنها فيما بعد مجموعات أخرى مثل جماعة “تدفيع الثمن”، بالإضافة إلى مجموعات ناشطة في منطقتي يهودا والسامرة، وهي التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية.
أفكار متطرفة ودعم حكومي
في حديثه مع الإعلامية أميمة تمام، في برنامج “الشرق الأوسط” المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أوضح السفير سالم أن هذه المجموعات تتبنى أفكارًا متطرفة وعنصرية وتعتمد في نشاطها على أسلوب معيشة معزول بعيدًا عن أسرهم. ومع ذلك، حصل هؤلاء الأفراد على دعم وتمويل من جهات حكومية وأهلية داخل إسرائيل. الغريب أن جزءًا من هذا التمويل كان معفيًا من الضرائب، مما زاد من قدرتهم على الاستمرار في نشاطاتهم.
إحصائيات وتداعيات
أشار السفير سالم إلى أن هذه المجموعات قد أقامت حتى الآن حوالي 243 بؤرة استيطانية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. تتركز غالبية هذه البؤر في المنطقة “ج”، حيث يوجد حوالي 37 بؤرة في منطقة الأغوار وشرق البحر الميت، إضافة إلى بؤر أخرى محيطة بمدينتي بيت لحم وشرق رام الله.
تسببت هذه النقاط الاستيطانية في فرض السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي، مما أدى إلى تغييرات ديمغرافية وحياتية في تلك المناطق. فالبؤر الاستيطانية ليست مجرد تجمعات سكانية، بل تعكس تحولات سياسية معقدة، تؤثر بشكل مباشر على حياة الفلسطينيين وتغير ملامح الأرض.
تسليط الضوء على هذه القضية يعكس أهمية الوقوف على تبعات الاستيطان وكيف أن الأمور باتت واقعية تصعب معالجتها. فالتوازنات السياسية في المنطقة تحتاج إلى تحليلات دقيقة وفهم عميق للحقائق على الأرض.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.