رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

كيف تُصلح العبادات سلوك الإنسان؟

كيف تُصلح العبادات سلوك الإنسان؟

كتب: كريم همام

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن العبادات في الإسلام ليست مجرد طقوس تؤدى بل هي مقصودة لذاتها وتحمل حِكماً وغايات عظيمة. ومن أبرز تلك الغايات تهذيب النفس وتقويم السلوك.

العبادات وتهذيب النفس

قال الدكتور جمعة، مستشهدًا بقول الله تعالى: «إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ»، إن الصلاة الحقيقية هي التي تنعكس آثارها على سلوك الإنسان. المسلم الذي يقف بين يدي الله بخشوع وصدق لا يمكن أن يكون كذابًا أو غشاشًا أو مؤذيًا للناس. وأشار إلى أن من حافظ على الصلاة ستكون له نوراً ونجاة يوم القيامة، بينما من ضيعها كأنه ضيع كل شيء.

أهمية الصيام كمدرسة أخلاقية

تحدث وزير الأوقاف السابق عن الصيام، مشيراً إلى أنه ليس فقط امتناعاً عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة أخلاقية كبرى تحقق التقوى كما قال الله تعالى: «لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ». فعن طريق الصيام، يتعلم الإنسان مراقبة الله في السر والعلن، وضبط النفس، والابتعاد عن الغضب والمعاصي. وضع الدكتور جمعة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الصوم جُنَّة» كدليل على أهمية الصيام كوسيلة لتقويم النفس.

العبادات وأخلاق صاحبها

كما أشار الدكتور جمعة إلى أن العبادات لا تُقبل في صورتها الكاملة إلا إذا انعكست على أخلاق صاحبها. فكم من صائم وقائم لا ينتفع بعبادته بسبب إيذائه للناس. واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة «الصوّامة القوّامة» التي تؤذي جيرانها، حيث قال: «هي في النار». مؤكدا أن الدين معاملة وأن حسن الخلق يعد من أعظم أسباب دخول الجنة.

المفلس الحقيقي ومكانته يوم القيامة

شدد الدكتور جمعة على أن المفلس الحقيقي ليس من لا مال له، بل هو من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، لكنه ظلم الناس وآذاهم، مما يؤدي إلى أخذ حسناته وإعطائها لهم. وأكد أن العبادات الحقيقية تعصم الإنسان من الزلل، وتدفعه إلى الصدق والأمانة والوفاء.

الدعوة لمراجعة النفس

وفي ختام حديثه، شدد على أن الإسلام دين سلوك وعمل، وأن العبادة الصادقة هي التي تظهر آثارها في حياة الإنسان وأخلاقه. دعا الجميع إلى مراجعة النفس قبل فوات الأوان، سائلًا الله أن يرزق الجميع حسن الفهم والعمل.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.