رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
صحة

كيف يفكر الشخص التجنبي بعد الانفصال؟

كيف يفكر الشخص التجنبي بعد الانفصال؟

كتب: صهيب شمس

يتساءل الكثيرون عن كيفية تفكير الشخص الذي يحمل نمط التعلق التجنبي بعد الانفصال، وما إذا كان يتألم مثل الطرف الآخر أو يتجاوز العلاقة بسهولة. هذه الأسئلة تتكرر كثيرًا بين المهتمين بمجال علم النفس ودراسات العلاقات الإنسانية.

نمط التعلق التجنبي وتأثيره بعد الانفصال

وفقًا للدكتور أحمد أمين، خبير العلاقات الإنسانية، يظهر الشخص الذي يمتلك نمط التعلق التجنبي بمظهر الثبات بعد الانفصال. غير أن هذا الاستقرار الظاهر لا يعني بالضرورة أنه لم يتأثر بانتهاء العلاقة. غالبًا ما يميل الشخص التجنبي إلى تقليل الاعتماد العاطفي على الآخرين، مما يجعله يشعر بعدم الارتياح عندما تتطلب العلاقة انفتاحًا عاطفيًا كبيرًا.

مرحلة ما بعد الانفصال وشعور الارتياح

بعد الانفصال، يشعر الشخص التجنبي غالبًا بشعور مؤقت من الارتياح، حيث يلحقه شعور بالتخلص من الضغوط المرتبطة بالعلاقة. تلك الضغوط تشمل النقاشات والهواجس العاطفية والشعور بالالتزام المستمر، والتي قد يفسرها الطرف الآخر على أنها برود أو عدم اهتمام. ومع ذلك، قد تكون هذه الحالة مجرد أسلوب دفاعي ينظم المشاعر.

تأجيل مواجهة المشاعر الحقيقية

يميل الشخص التجنبي إلى تأجيل مواجهة مشاعره الحقيقية، عوضًا عن مواجهتها مباشرة. من خلال الانشغال بالعمل أو ممارسة أنشطة متنوعة، يبدو وكأنه قد تجاوز العلاقة بسرعة. ولكن في الواقع، هو يجنب نفسه خوض صراع الفقد.

استيعاب حقيقة الانفصال والشعور بالحنين

مع مرور الوقت، وبعد زوال الضغوط المرتبطة بالعلاقة، يبدأ الشخص التجنبي في استيعاب حقيقة الانفصال. قد يتذكر لحظاته الإيجابية أكثر من اللحظات السلبية، وقد يشعر بالحنين إلى العلاقة، لكن هذا الشعور لا يعني بالضرورة رغبته في العودة.

العوامل المؤثرة في اتخاذ قرار العودة

لا توجد إجابة واحدة حول إمكانية العودة بعد الانفصال، إذ يتوقف الأمر على عدة عوامل منها أسباب الانفصال وطبيعة العلاقة قبل نهايتها، ومدى وعي الطرفين بمشكلاتهما. كما يلعب استعداد الطرفين للتغيير دورًا حاسمًا في هذا الشأن.

تجنب المشاعر ووسائل التعبير عنها

تتميز شخصيات أصحاب النمط التجنبي غالبًا بفكرة أن إظهار الحاجة أو الضعف قد يكون غير آمن. لذا، قد يشعرون بالاشتياق، لكنهم يفضلون التعامل مع هذه المشاعر بمفردهم، مما يجعلهم يظهرون بمظهر المتماسك أمام الآخرين على الرغم من صراعاتهم الداخلية.

دلالات الصمت عند الشخص التجنبي

صمت الشخص التجنبي قد يحمل دلالات متعددة؛ فقد يكون وسيلة لتجنب المشاعر المؤلمة، أو وسيلة لحماية نفسه. وفي بعض الحالات، قد يعكس اتخاذ قرار بالمضي قدما. لهذا، لا يجب تفسير صمت الشخص بنفس المعنى في كل الأحيان.

أهمية توجيه الاهتمام نحو الذات

أحد الأخطاء الشائعة بعد الانفصال هو الانشغال بمعرفة ما يفكر فيه الطرف الآخر. الأهم هو أن يسأل الشخص نفسه إن كانت العلاقة تلبي احتياجاته النفسية، وتمنحه الأمان والاحترام. التعافي الحقيقي يبدأ بعد الصفح عن الأذى، وتحويل اهتمام الفرد نحو بناء حياة متوازنة، حيث لا تعتمد سعادته على وجود شخص واحد.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.