رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

لا يجوز تحميل المرأة وحدها مسؤولية تفكك الأسرة

لا يجوز تحميل المرأة وحدها مسؤولية تفكك الأسرة

كتب: كريم همام

تعتبر قضية تفكك الأسر من القضايا المعقدة التي تمس المجتمع بشكل مباشر. حيث أكدت الدكتورة عنان حجازي، استشاري الصحة النفسية والعلاقات الإنسانية، أن تحميل المرأة وحدها مسؤولية تزايد المشكلات الأسرية يعد تبسيطًا مخلًا للواقع.

العوامل المؤثرة في الأزمات الأسرية

وأوضحت حجازي في حوارها ببرنامج “خط أحمر” الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، أن خروج المرأة للعمل يعد أحد العوامل التي قد تؤثر في بعض الأزمات الأسرية، لكنه ليس السبب الرئيسي أو الوحيد وراء تفكك العلاقات داخل الأسرة. فالمشكلات الأسرية نتاج مجموعة متشابكة من الأسباب، ولا يمكن اختزالها في عمل المرأة فقط.

الضغوط الاقتصادية وضعف التواصل

ذكرت حجازي مجموعة من العوامل الأخرى التي لا تقل أهمية، مثل الضغوط الاقتصادية وغياب مهارات التواصل بين الزوجين. هذا بالإضافة إلى ضعف الاحتواء والدعم النفسي داخل الأسرة، مما يسهم بشكل كبير في زيادة التوتر والمشكلات الأسرية.

النظرة الموضوعية للقضية

شددت حجازي على أهمية النظرة الموضوعية في التعامل مع القضايا الأسرية، حيث يجب أن يتم ذلك بحيادية، بعيدًا عن إلقاء اللوم على طرف واحد. وأكدت أن نجاح الحياة الأسرية يعتمد على التكامل والتفاهم بين جميع أفراد الأسرة.

أهمية دور الأم في النمو النفسي للأطفال

وفيما يتعلق بتأثير غياب الأم عن أطفالها، أوضحت حجازي أن أي رعاية بديلة، مهما بلغت جودتها، لا يمكن أن تعوض الدور العاطفي والنفسي الذي تقوم به الأم، خاصة خلال السنوات الأولى من عمر الطفل. الصحة النفسية للطفل تتطلب وجود الأم، التي تمثل الركيزة الأساسية في تشكيل وجدان الطفل وتعزيز شعوره بالأمان والانتماء.

الحنان والعاطفة في الرعاية

أشارت إلى أن الحضانات أو مقدمي الرعاية قد يوفرون للطفل الأمان الجسدي والرعاية الصحية، لكنهم لا يستطيعون منحه القدر نفسه من الحنان والارتباط العاطفي الذي يحتاجه لبناء شخصية متوازنة نفسيًا. فالسنوات المبكرة من العمر تعتبر مرحلة شديدة الحساسية في تكوين الشخصية.

الحضور العاطفي في الأسرة

وأكدت حجازي على أن دور الأم في منح الحب والدعم النفسي لا يمكن استبداله. بناء طفل سليم نفسيًا يتطلب حضورًا عاطفيًا حقيقيًا داخل الأسرة، إلى جانب الرعاية المعيشية والتربوية. هذه العناصر تساهم بشكل رئيسي في إثراء البيئة الأسرية وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.