كتبت: سلمي السقا
في خطوة بحثية جديدة، توصل باحثون من جامعة بافلو الأمريكية إلى لقاح أحادي الجرعة قد يوفر حماية فعالة ضد ثلاثة من الفيروسات المستجدة، هي الأنفلونزا وكوفيد-19 والفيروس المخلوي التنفسي. يشير تقرير نشره موقع “Medical xpress” نقلاً عن مجلة ساينس أدفانسز إلى أن هذا اللقاح قد يمثل تحولاً هاماً في عالم الرعاية الصحية لمواجهة التحديات المتزايدة من الأمراض التنفسية.
التحديات الصحية العالمية
منذ العام 2022، يشهد العالم حالة من الفوضى الصحية تُعرف بـ”الجائحة الثلاثية”، حيث تتداخل الأنفلونزا الموسمية وكوفيد-19 مع الفيروس المخلوي التنفسي (RSV). وقد ارتبطت هذه الجائحة بارتفاع معدلات دخول المستشفيات، حيث كان هناك حوالي مليون حالة في الولايات المتحدة فقط خلال موسم فيروسات الجهاز التنفسي 2023-2024. تعد هذه الوضعية دليلاً على الحاجة الملحة لتطوير حلول جديدة وفعالة.
نتائج البحث المبكرة
لقد أظهر الباحثون أن اللقاح الثلاثي يحفز استجابة مناعية قوية ووقائية ضد الأمراض التنفسية الثلاثة، وذلك من خلال التجارب التي أجريت على الفئران والناموس وجرذان القطن. وقد أشار الباحث الرئيسي، جوناثان لوفيل، أستاذ الابتكار في جامعة ولاية نيويورك إمباير، إلى أن استجابات الأجسام المضادة الناتجة عن هذا اللقاح كانت مماثلة لتلك الناتجة عن اللقاحات التقليدية التي تستهدف فيروسًا واحدًا فقط.
متطلبات التحصين المستقبلية
على الرغم من توافر اللقاحات المتعددة، تظهر الإحصائيات أن نسبة كبيرة من السكان الأمريكيين تتجاهلها، حيث أن 35% فقط من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 75 عامًا قد تلقوا لقاح الأنفلونزا حتى نوفمبر 2024. كما تلقى حوالي 18% منهم لقاحًا ضد كوفيد-19، بينما بلغت نسبة من حصلوا على لقاح الفيروس المخلوي التنفسي 40%.
الأمل في اللقاح أحادي الجرعة
يُعتقد أن دمج اللقاحات الثلاثة في جرعة واحدة قد يسهم في حل مشكلة التهاون في الحصول على اللقاحات المستهدفة. إذ قال الباحث المشارك في الدراسة بروس ديفيدسون: “إن استبدال اللقاحات المتعددة بجرعة سنوية واحدة من شأنه أن يقلل من الحواجز التي تعوق تطعيم الأفراد، مما يعزز معدلات التحصين الصحية في المجتمع”.
ضرورة الدراسات المستقبلية
لم يظهر الفريق البحثي أي دليل على وجود تداخل مناعي بين مكونات اللقاح، مما يشير إلى فعاليته وقدرته على توفير حماية متكاملة. ومع ذلك، يؤكد الباحثون على أهمية إجراء مزيد من الدراسات لتحديد التأثيرات المحتملة لمكونات اللقاح عند تخفيف الجرعات.
في الختام، يأمل لوفيل وفريقه في أن يتم توسيع نطاق هذه المنصة التكنولوجية لتشمل تحصينًا ضد مجموعة أكبر من الفيروسات التنفسية في المستقبل القريب.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.