كتب: أحمد عبد السلام
تتربع الزلازل على رأس قائمة الكوارث الطبيعية التي تشكل تهديدًا جسيمًا للبشرية. فبينما تعاني بعض الدول من هزات أرضية متكررة، تسجل دول أخرى فترات طويلة من السكون الزلزالي. هذا التفاوت في النشاط الزلزالي يطرح العديد من التساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء تلك الظاهرة.
حركة الصفائح التكتونية وتأثيرها
يرجع العلماء أسباب تكون الزلازل إلى حركة الصفائح التكتونية التي تشكل قشرة الأرض. تعتبر هذه الصفائح متحركة باستمرار، وإن كان ذلك ببطءٍ شديد. عند تصادمها أو انزلاقها بمحاذاة بعضها البعض، تتجمع ضغوط هائلة داخل الصخور. وفور تحرّر هذه الطاقة، يحدث الزلزال. وبالتالي، فإن حركة الصفائح تعد الجذر الرئيسي للنشاط الزلزالي.
الأحزمة الزلزالية
لا تتوزع الزلازل بصورة عشوائية، بل تتركز في مناطق تُعرف بالأحزمة الزلزالية. تتميز هذه المناطق بانتشار الصدوع الجيولوجية التي تشكلت عبر عصور الأرض. بعض هذه الصدوع يكون ظاهرًا على السطح، بينما يقع البعض الآخر على أعماق كبيرة. وهذه الصدوع تمثل نقاطًا محتملة لحدوث الهزات الأرضية.
سرعة حركة الصفائح
أشار خبراء الجيولوجيا إلى أن سرعة حركة الصفائح تلعب دورًا محوريًا في تحديد معدل وقوع الزلازل. في المناطق ذات الحركة السريعة، تتجمع الطاقة خلال فترات قصيرة، مما يؤدى إلى زلازل قوية ومكررة. أما في المناطق ذات الحركة البطيئة، فقد تستغرق مئات أو حتى آلاف السنين قبل أن تشهد زلزالًا كبيرًا. وهذا التفاوت يمنح السكان شعورًا زائفًا بالأمان.
دول مهددة بالزلازل
تعتبر منطقة “حزام النار” المحيطة بالمحيط الهادئ أكبر نطاق للنشاط الزلزالي في العالم. بالإضافة إلى ذلك، يمتد الحزام الألبي من البحر المتوسط مرورًا بالشرق الأوسط وصولًا إلى جبال الهيمالايا وإندونيسيا. هذه الأحزمة الزلزالية مسؤولة عن معظم الزلازل المسجلة عالميًا.
تتصدر اليابان قائمة الدول الأكثر تعرضًا للزلازل، نظرًا لموقعها فوق أربع صفائح تكتونية نشطة. بينما تليها إندونيسيا والصين والفلبين والمكسيك وإيران وتركيا والولايات المتحدة وبيرو وإيطاليا. إن موقع هذه الدول بالقرب من حدود الصفائح أو على صدوع نشطة يعزز من احتمالات حدوث هزات أرضية متكررة.
إحصائيات النشاط الزلزالي
على مدار العام، يشهد العالم في المتوسط نحو 16 زلزالًا كبيرًا بقوة 7 درجات أو أكثر. لكن هذا الرقم يتغير وفقًا للنشاط الطبيعي الذي تتسم به الأرض، حيث يمكن أن يرتفع أو ينخفض من عام لآخر.
التحديات في التنبؤ بالزلازل
لا يزال فهم طبيعة الأحزمة الزلزالية وتطبيق معايير البناء المقاومة للهزات من أهم الوسائل المتاحة للحد من الخسائر البشرية والمادية. حيث أن القدرة على التنبؤ الدقيق بمواعيد وقوع الزلازل ما زالت تمثل تحديًا علميًا كبيرًا حتى اليوم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.