كتب: أحمد عبد السلام
أجابت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال مهم يتعلق بالسن الذي تصبح فيه الفتاة مُكلَّفة شرعًا. وفي تصريحاتها، أكدت ضرورة التفريق بين الفترة التي تسبق التكليف وما بعدها في حياة الفتاة.
الفرق بين ما قبل التكليف وما بعده
أوضحت أمينة الفتوى أن السن الشرعي الذي تُصبح فيه الفتاة مُكَلَّفة عن كل أمور حياتها يتطلب الوعي بما يترتب على تلك المرحلة. وأشارت إلى أن الفتاة قبل التكليف لا تكون مُطالَبة بالأوامر الشرعية على وجه الإلزام. لذلك، فلا تجب عليها الصلاة أو الصيام، ولكن إذا أدَّت هاتين العبادتين وفق شروطهما، فإنها تُؤجر وتُثاب.
تشجيع البنات على العبادات
تناولت الدكتورة هند حمام أهمية تشجيع البنات منذ الصغر على ممارسة العبادات، مثل الصلاة والصيام، لكي تكتسب الالتزام بها بشكل يسهل عليها بعد البلوغ. وطرحت مثالاً على ذلك وهو الحجاب، حيث يحتاج إلى تدرج وتهيئة من قبل الأهل ليكون الالتزام به أكثر سهولة.
علامات البلوغ والتكليف الشرعي
أشارت أمينة الفتوى إلى أن التكليف الشرعي يبدأ عندما تظهر علامات البلوغ، وأهم هذه العلامات هو نزول دم الحيض. وبمجرد أن تحيض الفتاة، تُصبح مُكلَّفة بالأوامر الشرعية وعليها الالتزام بها وتجنب المحظورات. استشهدت بما ورد من السنة النبوية حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، في إشارة إلى الوجه والكفين.
الاختلاف في سن البلوغ
تابعت الدكتورة أن سن البلوغ قد يختلف من فتاة إلى أخرى لأسباب وراثية وبيئية. وأشارت إلى أن البلوغ قد يتقدم في البلدان الحارة ويتأخر في البلدان الباردة. كما أكدت أنه إذا بلغت الفتاة سن الخامسة عشرة ولم ترى الحيض، فإنها تُعتبر مُكلَّفة شرعًا وفقًا للاختيار الفقهي، ويجب حينها الالتزام بالتكاليف الشرعية.
أهمية التربية قبل التكليف
شددت أمينة الفتوى على أن مفهوم التكليف يعني التزام الفتاة بجميع الأوامر الشرعية واجتناب النواهي. من الضروري تربية الأبناء على العبادات والأخلاق قبل سن التكليف، حيث يُعتبر ذلك تمهيداً مهمًا لبناء شخصية ملتزمة ومتوازنة، مما يعزز الوعي الديني لدى الأجيال الجديدة ويعد خطوة إيجابية نحو السلوك القويم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.