كتبت: سلمي السقا
تسعى الدولة المصرية في السنوات الأخيرة إلى تشكيل استراتيجية فعّالة لإدارة المخلفات الصلبة، حيث لم تعد المخلفات تمثل عبئًا بيئيًا، بل أصبحت موردًا ذا قيمة اقتصادية. في هذا الإطار، قام اللواء طارق راشد، محافظ سوهاج، بمتابعة آخر الاستعدادات لتشغيل مصنع تدوير ومعالجة المخلفات الصلبة البديلة بسوهاج.
جولة تفقدية لمتابعة جاهزية المشروع
قام محافظ سوهاج بجولة تفقدية للمصنع الذي يقع ضمن نجوع مازن بمركز دار السلام. حيث حرص على الاطلاع ميدانيًا على جاهزية المشروع ومعدلات التنفيذ، في إطار خطة تستهدف إحداث تغيير جذري في نظام إدارة المخلفات وكفاءة التخلص منها. هذا التطور يستهدف تقليل معدلات التلوث البيئي وضمان صحة المواطنين.
موقع المصنع ومكوناته الأساسية
يقام المصنع على مساحة 10 أفدنة ونصف في الظهير الصحراوي لدار السلام، بتكلفة تتجاوز 120 مليون جنيه. يأتي هذا المشروع في إطار بروتوكول تعاون بين وزارات التنمية المحلية والإنتاج الحربي والبيئة والتخطيط. يعد المصنع من أبرز المشاريع الحكومية التي تأمل في تحويل أزمة المخلفات إلى فرصة اقتصادية تنموية.
الطاقة التشغيلية والمعالجة
يتميز المصنع بطاقة تشغيلية تصل إلى 160 طنًا في الساعة، ما يجعله مؤهلاً لاستقبال ومعالجة كميات كبيرة من المخلفات من مختلف المناطق. يهدف المشروع إلى تحويل تلك المخلفات إلى منتجات قابلة لإعادة الاستخدام، بدلاً من الإهدار أو التخلص منها بطرق تقليدية.
التقنيات المستخدمة في المصنع
شملت جولة المحافظ تفقد مناطق استقبال المخلفات وخطوط الفرز الميكانيكية. يتميز المصنع أيضًا بخطوط إنتاج الوقود البديل (RDF) الذي يُستخدم في بعض الصناعات، بالإضافة إلى خطوط إنتاج السماد العضوي الناتج عن معالجة المخلفات القابلة للتحلل. يمثل هذا التنوع في الإنتاج توجهًا حديثًا نحو الاقتصاد الأخضر وزيادة الاستفادة من الموارد المتاحة.
إدارة المصنع وضرورة التعاقد مع مختصين
أكد محافظ سوهاج على أهمية الحفاظ على كفاءة المصنع، مما يتطلب إدارة احترافية وخطط صيانة دورية. أوصى بضرورة التعاقد مع جهات متخصصة في إدارة وتشغيل المنظومة وفق أحدث المعايير الفنية. بالإضافة إلى ذلك، شدد على أهمية توفير قطع الغيار الأصلية وتدريب العمالة بشكل دوري لضمان استدامة التشغيل وكفاءة الأداء.
أهمية السلامة والأمان داخل المصنع
كما أشار المحافظ إلى أهمية جاهزية منظومة الحماية المدنية داخل المصنع. أكد على ضرورة إجراء مراجعات دورية لكافة وسائل السلامة والتأمين لضمان حماية العاملين والمعدات واستمرارية العمل.
يمثل مصنع دار السلام خطوة مهمة نحو الإدارة الحديثة للمخلفات، حيث تسعى الدولة من خلاله إلى تقليل المقالب العشوائية وتقليل التأثيرات البيئية السلبية. ويعمل المصنع على إنتاج وقود بديل وسماد عضوي يمكن الاستفادة منهما اقتصاديًا، مما يعكس جهود الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.